مملكة البحرين
مرسوم بقانون رقم ( 23 ) لسنة 1982 بإصدار القانون البحري ( 23 / 1982 )

عدد المواد: 296
تاريخ الطباعة: 26/06/2019

فهرس الموضوعات

00. الباب الأول السفينة (0 - 0)
  01. الفصل الأول أحكام عامة (1 - 6)
  02. الفصل الثاني الحقوق العينية على السفينة (0 - 0)
    01. الفرع الأول الملكية الشائعة (7 - 12)
    02. الفرع الثاني حقوق الامتياز (13 - 26)
    03. الفرع الثالث الرهن البحري (27 - 42)
  03. الفصل الثالث الحجز على السفينة (0 - 0)
    01. الفرع الأول الحجز التحفظي (43 - 50)
    02. الفرع الثاني الحجز التنفيذي (51 - 61)
  04. الفصل الرابع سفن الدولة (62 - 66)
01. الباب الثاني أشخاص السفينة (0 - 0)
  01. الفصل الأول المالك والمجهز (67 - 75)
  02. الفصل الثاني الربان (76 - 92)
  03. الفصل الثالث البحارة وتنظيم العمل البحري (0 - 0)
    01. الفرع الأول أحكام عامة (93 - 94)
    02. الفرع الثاني عقد العمل البحري (95 - 114)
02. الباب الثالث استثمار السفينة (0 - 0)
  01. الفصل الأول تأجير السفينة غير مجهزة (115 - 119)
  02. الفصل الثاني تأجير السفينة مجهزة (120 - 143)
  03. الفصل الثالث عقد النقل البحري (144 - 168)
  04. الفصل الرابع نقل الأشخاص (169 - 184)
  05. الفصل الخامس القطر والإرشاد (0 - 0)
    01. الفرع الأول القطر (185 - 186)
    02. الفرع الثاني الإرشاد (187 - 187)
03. الباب الرابع الحوادث البحرية (0 - 0)
  01. الفصل الأول التصادم (188 - 197)
  02. الفصل الثاني المساعدة والإنقاذ (198 - 209)
  03. الفصل الثالث الخسارات البحرية العامة (210 - 233)
04. الباب الخامس التأمين البحري (234 - 234)
  01. الفصل الأول أحكام عامة (0 - 0)
    01. الفرع الأول عقد التأمين (235 - 257)
    02. الفرع الثاني تسوية الأضرار (258 - 265)
    03. الفرع الثالث التقادم (266 - 268)
  02. الفصل الثاني أحكام خاصة ببعض أنواع التأمين (0 - 0)
    01. الفرع الأول التأمين على السفينة (269 - 284)
    02. الفرع الثاني التأمين على البضائع (285 - 292)
    03. الفرع الثالث التأمين من المسئولية (293 - 296)

0 - الباب الأول

السفينة (0 - 0)

0.1 - الفصل الأول

أحكام عامة (1 - 6)

المادة رقم 1
السفينة في تطبيق هذا القانون هي كل منشأة صالحة للملاحة تعمل عادة في الملاحة البحرية وتسير بواسطة آلاتها الخاصة أو شراعها، أو تكون معدة لذلك ولو لم تستهدف الربح. وتعتبر ملحقات السفينة اللازمة لاستثمارها جزءا منها.

المادة رقم 2
مع عدم الإخلال بالاتفاقات الدولية التي ترتبط بها دولة البحرين تكتسب السفينة جنسية دولة البحرين إذا كانت مسجلة في أحد موانيها وكان مالكها متمتعا بالجنسية المذكورة. فإذا كانت السفينة مملوكة لعدة أشخاص على الشيوع وجب أن يكون جميع المالكين متمتعين بالجنسية البحرينية وإذا كان المالك شركة وجب أن تكون متمتعة بالجنسية المذكورة. ويجب على كل سفينة تتمتع بجنسية دولة البحرين أن ترفع علمها ولا يجوز لها أن تتخذ علما غيره إلا إذا كان الغرض من ذلك هو التخلص من الوقوع في أسر العدو أو سفينة حربية أجنبية وكان بذلك يمارس أحد الحقوق المشروعة في الحرب. استثناء من أحكام الفقرة السابقة يجوز لوزير المالية والاقتصاد الوطني بعد موافقة مجلس الوزراء أن يمنح الجنسية البحرينية للسفن المملوكة لغير البحرينيين بشرط أن تكون مسجلة في أحد موانئ دولة البحرين.

المادة رقم 3
على كل سفينة تتمتع بجنسية الدولة أن تتخذ لها اسما توافق عليه الإدارة البحرية المختصة. ولا يجوز إدخال أي تغيير على اسم أية سفينة إلا بعد الحصول على موافقة كتابية من الإدارة المذكورة. ويجب أن يوضع هذا الاسم مصحوبا برقم تسجيل السفينة وحمولتها الصافية باللغة العربية وبالحروف اللاتينية على مكان ظاهر منها وفقا للأحكام المقرة في القانون. وعلى مالك السفينة أن يحدد رسميا الحمولة الصافية والإجمالية لها، ويعهد بتحديد هذه الحمولة إلى الإدارة البحرية المختصة وتعطى الإدارة لذوي الشأن شهادة بذلك.

المادة رقم 4
يقتصر الصيد والنزهة في البحر الإقليمي والقطر والإرشاد في موانئ الدولة وكذلك الملاحة الساحلية بين موانيها على السفن التي تتمتع بالجنسية البحرينية. ويجوز بقرار من الوزير المختص الترخيص للسفن التي تحمل جنسية أجنبية بالقيام بعمل أو أكثر من الأعمال المذكورة ويرجع في تحديد البحر الإقليمي إلى القوانين الخاصة بذلك.

المادة رقم 5
تعتبر الجرائم التي ترتكب على متن سفينة ترفع علم دولة البحرين واقعة على أرضها. وتسري فيما يتعلق بالمحافظة على النظام والتأديب في السفن التي ترفع علم الدولة أحكام القوانين الخاصة بذلك.

المادة رقم 6
التصرفات التي يكون موضوعها إنشاء أو نقل أو انقضاء حق الملكية على السفينة أو غيره من الحقوق العينية يجب أن تتم بوثيقة محررة أمام كاتب العدل أو بمقتضى حكم حائز قوة الشيء المقضي وإلا كانت باطلة. فإذا وقعت هذه التصرفات في بلد أجنبي وجب تحريرها أمام قنصل دولة البحرين أو أمام الموثق المحلي المختص عند عدم وجوده. ولا تكون التصرفات المذكورة نافذة بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير ما لم تشهر طبقا للأوضاع المقررة في القانون.

0.2 - الفصل الثاني

الحقوق العينية على السفينة (0 - 0)

0.2.1 - الفرع الأول

الملكية الشائعة (7 - 12)

المادة رقم 7
يتبع رأي الأغلبية في جميع ما يتعلق بالمصلحة المشتركة لمالكي السفينة على الشيوع ما لم ينص على خلاف ذلك. وتتوافر الأغلبية بموافقة نصف عدد المالكين الحائزين على أكثر من نصف الحصص في السفينة.

المادة رقم 8
لا يسأل المالك على الشيوع عن الالتزامات الناشئة عن السفينة إلا بقدر حصته فيها. وإذا لم يكن أحد المالكين على الشيوع قد وافق على عمل تم بالأغلبية المشار إليها في المادة السابقة فله أن يتخلى عن حصته، وفي هذه الحالة تبرأ ذمته من الالتزامات التي نشأت عن هذا العمل. وتوزع هذه الحصة على المالكين الآخرين بنسبة حصصهم في السفينة.

المادة رقم 9
للمدير المجهز المعين من المالكين على الشيوع أن يقوم بجميع أعمال الإدارة، وهو يمثلهم أمام القضاء في كل ما يتعلق بهذه الأعمال، ولا يجوز تقييد سلطاته إلا بقرار كتابي صادر بالأغلبية المنصوص عليها في المادة (7)، ولا يحتج بهذا القرار إلا من تاريخ شهره في سجل السفن. ولا يجوز للمدير المذكور بيع السفينة أو ترتيب رهن تأميني أو حق عيني آخر عليها إلا بتفويض خاص.

المادة رقم 10
لكل مالك على الشيوع أن يجري على حصته في السفينة ما يشاء من تصرفات. ومع ذلك لا يجوز له أن يرتب عليها رهنا تأمينيا إلا بموافقة الأغلبية المنصوص عليها في المادة (7).

المادة رقم 11
إذا باع أحد المالكين على الشيوع حصته عنهم في السفينة لأجنبي وجب على المشتري إخطار المالكين الآخرين بالطرق المقررة لتبليغ الأوراق الرسمية بالبيع خلال خمسة عشر يوما من تاريخه وإلا كان البيع باطلا. ويجوز لكل مالك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الإخطار أن يسترد الحصة المبيعة بشرط أن يدفع للمشتري الثمن والمصاريف خلال تلك المدة. وإذا طلب الاسترداد أكثر من مالك قسمت الحصة المبيعة بين طالبي الاسترداد بنسبة حصصهم. ويوجه طلب الاسترداد إلى كل من البائع والمشتري بالطرق المشار إليها في الفقرة الأولى.

المادة رقم 12
لا يجوز للمحكمة أن تأذن ببيع السفينة بالمزاد لعدم إمكان قسمتها إلا بموافقة من يملكون نصفها على الأقل ما لم يوجد اتفاق كتابي على خلاف ذلك. وتسري على هذا البيع الإجراءات المقررة لبيع السفينة قضائيا.

0.2.2 - الفرع الثاني

حقوق الامتياز (13 - 26)

المادة رقم 13
للديون الآتية دون غيرها حق امتياز على السفينة:- 1 - المصاريف القضائية التي أنفقت لحفظ السفينة وبيعها وتوزيع ثمنها ورسوم الموانئ على اختلاف أنواعها والتعويضات عن الأضرار التي تلحق بمنشآت الموانئ والأحواض وطرق الملاحة ومصاريف رفع عوائق الملاحة التي أحدثتها السفينة ومصاريف الحراسة والصيانة منذ دخول السفينة في آخر ميناء. 2 - الديون الناشئة عن عقد عمل الربان والبحارة وغيرهم ممن يرتبطون بعقد عمل على السفينة. 3 - المكافأة المستحقة عن المساعدة والإنقاذ وحصة السفينة في المساهمة في الخسارات البحرية العامة. 4 - التعويضات المستحقة عن التصادم وغيره من حوادث الملاحة والتعويضات عن الإصابات البدنية التي تحدث للمسافرين والبحارة والتعويضات عن هلاك أو تلف البضائع والأمتعة. 5 - الديون الناشئة عن العقود التي يبرمها الربان والعمليات التي يجريها خارج ميناء تسجيل السفينة في حدود سلطاته القانونية لحاجة فعلية تقتضيها صيانة السفينة أو متابعة السفر سواء أكان الربان مالكا للسفينة أو غير مالك لها وسواء أكان الدين مستحقا له أو لمتعهدي التوريدات أو المقرضين أو الأشخاص الذين قاموا بإصلاح السفينة أو غيرهم من المتعاقدين.

المادة رقم 14
لا تخضع حقوق الامتياز لأي إجراء شكلي أو لأي شرط خاص بالإثبات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

المادة رقم 15
تترتب حقوق الامتياز المنصوص عليها في هذا القانون على السفينة وأجرة النقل الخاصة بالرحلة التي نشأ خلالها الدين وعلى ملحقات كل من السفينة وأجرة النقل المستحقة منذ بدء الرحلة. ومع ذلك يترتب حق الامتياز المنصوص عليه في البند 2 من المادة 13 على أجور النقل المستحقة على جميع الرحلات التي تتم خلال عقد عمل واحد. ويعتبر من ملحقات كل من السفينة وأجرة النقل ما يأتي: أ - التعويضات المستحقة للمالك عن الأضرار المادية التي لحقت بالسفينة ولم يتم إصلاحها أو عن خسارة أجرة النقل. ب - التعويضات المستحقة للمالك عن الخسارات البحرية العامة إذا نشأت عن أضرار مادية لحقت بالسفينة ولم يتم إصلاحها أو عن خسارة أجرة النقل. ج - المكافآت المستحقة للمالك عن أعمال المساعدة أو الإنقاذ التي حصلت حتى نهاية الرحلة بعد خصم المبالغ المستحقة للربان والبحارة وغيرهم ممن يرتبطون بعقد عمل على السفينة.

المادة رقم 16
يعتبر في حكم أجرة النقل أجرة السفر المستحقة على المسافرين، وعند الاقتضاء قيمة ما يقابل تحديد مسئولية مالكي السفينة.

المادة رقم 17
لا يعتبر من ملحقات السفينة أو أجرة النقل تعويضات التأمين المستحقة للمالك أو المكافآت أو الإعانات أو المساعدات التي تمنحها الدولة.

المادة رقم 18
يبقى حق الامتياز على أجرة النقل قائما ما دامت الأجرة مستحقة الدفع أو كانت تحت يد الربان أو ممثل المالك، وكذلك الحال بالنسبة إلى الامتياز على ملحقات كل من السفينة وأجرة النقل.

المادة رقم 19
ترتب الديون المتعلقة برحلة واحدة طبقا لترتيب الامتيازات الواردة بالمادة 13. وتكون الديون الواردة في كل بند من المادة 13 المذكورة في مرتبة واحدة وتشترك في التوزيع بنسبة قيمة كل دين منها. وترتب الديون الواردة في البندين 3، 5 من المادة 13 بالنسبة إلى كل بند على حدة طبقا للترتيب العكسي لتواريخ نشوئها وتعتبر الديون المتعلقة بحادث واحد ناشئة في تاريخ واحد.

المادة رقم 20
الديون الممتازة الناشئة عن أية رحلة تتقدم الديون الممتازة الناشئة عن رحلة سابقة. ومع ذلك فالديون الناشئة عن عقد عمل واحد يشمل عدة رحلات تأتي كلها في المرتبة مع ديون آخر رحلة.

المادة رقم 21
الديون الممتازة تتبع السفينة في أية يد تكون.

المادة رقم 22
تنقضي حقوق الامتياز على السفينة: أ - ببيع السفينة قضائيا. ب - ببيع السفينة رضائيا بالشروط التالية: أولا : قيد عقد الشراء في سجل السفن. ثانيــــــا: النشر بلوحة الإعلانات في مكتب تسجيل السفينة ويجب أن يشتمل النشر على بيان بحصول البيع والثمن واسم المشتري وموطنه. ثالثــــــا: نشر ملخص للعقد يذكر فيه الثمن واسم المشتري وموطنه، ويجب أن يتم هذا النشر مرتين تفصل بينهما سبعة أيام في صحيفة يومية أو صحيفة أسبوعية إذا لم توجد صحف يومية، أو في الجريدة الرسمية. وتنتقل حقوق الامتياز إلى الثمن إذا قام الدائنون الممتازون خلال ثلاثين يوما من تاريخ آخر نشر في الصحف بتبليغ كل من المالك القديم والمالك الجديد بالطرق المقررة لتبليغ الأوراق القضائية عن طريق المحكمة بمعارضتهم في دفع الثمن. ومع ذلك يظل امتياز الدائنين قائما على الثمن ما لم يكن قد دفع يوزع.

المادة رقم 23
تنقضي حقوق الامتياز على السفينة بمضي سنة ما عدا حقوق الامتياز الضامنة لديون التوريد المشار إليها في البند 5 من المادة 13 فإنها تنقضي بمضي ستة شهور. ويبدأ سريان كل مدة مشار إليها في الفقرة السابقة كما يلي : أ - بالنسبة إلى حقوق الامتياز الخاصة بمكافأة المساعدة أو الإنقاذ من يوم انتهاء هذه العمليات. ب - بالنسبة إلى حقوق الامتياز الخاصة بتعويضات التصادم البحرية والحوادث الأخرى والإصابات البدنية من يوم حصول الضرر. ج - بالنسبة إلى الامتياز الخاص بالتعويضات عن هلاك البضائع والأمتعة أو تلفها من يوم تسليم البضائع أو الأمتعة أو من اليوم الذي كان يجب تسليمها فيه. د - بالنسبة إلى الإصلاحات والتوريدات وسائر الحالات الأخرى المشار إليها في البند 5 من المادة 13 من يوم نشوء الدين. وفي جميع الأحوال الأخرى تسري المدة ابتداء من يوم استحقاق الدين. ولا يترتب على استلام الربان والبحارة وغيرهم ممن يرتبطون بعقد عمل على السفينة مبالغ مقدما أو على الحساب اعتبار ديونهم المشار إليها في البند 2 من المادة 13 مستحقة الدفع قبل حلول الأجل المعين لها. وتمتد مدة التقادم إلى ثلاث سنوات إذا تعذر حجز السفينة المقرر عليها الامتياز في البحر الإقليمي للدولة. ولا يفيد من هذا الاستثناء إلا الأشخاص الذين يتمتعون بجنسية دولة البحرين أو الأشخاص الذين لهم موطن بها أو الأشخاص الذين ينتمون إلى جنسية دولة تعامل رعايا دولة البحرين بالمثل.

المادة رقم 24
تسري أحكام هذا الفرع المتقدمة على السفن التي يستثمرها المجهز غير المالك أو المستأجر الأصلي. ومع ذلك لا تسري الأحكام المذكورة إذا فقد المالك حيازة السفينة بفعل غير مشروع وكان الدائن سيئ النية.

المادة رقم 25
للإدارة المختصة حق حبس حطام السفينة ضمانا لمصاريف إزالة الحطام ولها بيعه إداريا بالمزاد العلني والحصول على دينها من الثمن بالأفضلية على الدائنين الآخرين ويودع باقي الثمن خزانة المحكمة.

المادة رقم 26
تسري أحكام هذا الفرع المتقدمة على السفن التجارية التي تستغلها الدولة. أما السفن الحربية أو سفن الدولة المخصصة لخدمة عامة فلا تسري عليها الأحكام المتقدمة.

0.2.3 - الفرع الثالث

الرهن البحري (27 - 42)

المادة رقم 27
يتم رهن السفينة بعقد رسمي وإلا كان باطلا، ويجوز أن يكون الرهن اسميا أو لأمر.

المادة رقم 28
لا يجوز أن يرهن السفينة إلا مالكها أو وكيل عنه بتفويض خاص. وإذا كانت السفينة مملوكة على الشيوع جاز رهنها (بالأغلبية) المنصوص عليها في المادة (7). فإذا لم تتوافر هذه الأغلبية جاز رفع الأمر إلى المحكمة لتقضي بما يتفق ومصلحة المالكين على الشيوع.

المادة رقم 29
الرهن المقرر على السفينة أو على حصة منها يبقى على حطامها. ولا يسري الرهن المقرر على السفينة على أجرة النقل أو المكافآت أو الإعلانات أو المساعدات التي تمنحها الدولة ولا على تعويضات التأمين، ولكنه يشمل التعويضات المستحقة للمالك عن الأضرار المادية التي لحقت بالسفينة ولم يتم إصلاحها. ومع ذلك يجوز أن يتفق في عقد الرهن على أن يستوفي الدائن المرتهن دينه من مبلغ التأمين بشرط قبول المؤمنين ذلك كتابة أو بتبليغهم بالطرق المقررة لتبليغ الأوراق القضائية.

المادة رقم 30
يجوز رهن السفينة وهي في مرحلة البناء، ويجب أن يسبق الرهن إقرار في مكتب التسجيل بالميناء الواقع بدائرته محل بناء السفينة يبين فيه مكان البناء وطول السفينة وأبعادها الأخرى وحمولتها على وجه التقريب.

المادة رقم 31
يقيد رهن السفينة في سجل السفن بمكتب تسجيل السفن وإذا ترتب الرهن على السفينة وهي في مرحلة البناء وجب قيده في سجل السفن بمكتب التسجيل المنصوص عليه في المادة السابقة.

المادة رقم 32
يجب لإجراء القيد تقديم صورة رسمية من عقد الرهن لمكتب تسجيل السفن. ويرفق بالعقد قائمتان موقعتان من طالب القيد تشتملان على الأخص على ما يأتي: أ - اسم ولقب كل من الدائن والمدين ومحل إقامة ومهنة كل منهما. ب - تاريخ العقد واسم السفينة. ج - مقدار الدين المبين في العقد. د - الشروط الخاصة بالفوائد والوفاء. ه - الموطن المختار للدائن في دائرة مكتب التسجيل الواقع فيه القيد.

المادة رقم 33
يؤشر مكتب تسجيل السفن في السجل بمحتويات القائمتين ويسلم الطالب إحداهما مؤشرا عليها بما يفيد حصول القيد كما يؤشر على شهادة التسجيل بذلك .

المادة رقم 34
يكون ترتيب الديون المضمونة برهن بعد الديون الممتازة مباشرة، ويكون ترتيب الديون المضمونة برهن حسب أسبقية قيدها. ويترتب على القيد ضمان فوائد السنتين الأخيرتين فضلا عن فوائد السنة الجارية وقت رسو المزايدة، وتكون لهذه الفوائد مرتبة أصل الدين.

المادة رقم 35
الدائنون المرتهنون لسفينة أو لجزء منها يتتبعونها في أية يد كانت ولا يجوز التصرف في السفينة المرهونة بعد قيد محضر الحجز في سجل السفن .

المادة رقم 36
إذا كان الرهن واقعا على حصة لا تزيد على نصف السفينة فليس للدائن المرتهن إلا حجز هذه الحصة وبيعها. وإذا كان الرهن واقعا على أكثر من نصف السفينة جاز للدائن بعد إجراء الحجز بيع السفينة بأكملها. ويجب على الدائن في الحالتين أن ينبه بالطرق المقررة لتبليغ الأوراق القضائية على باقي الشركاء قبل ابتداء إجراءات البيع بثلاثين يوما بدفع الدين المستحق أو تحمل إجراءات التنفيذ.

المادة رقم 37
يترتب على حكم مرسي المزاد تطهير السفينة من كل الرهون وتنتقل حقوق الدائنين إلى الثمن.

المادة رقم 38
إذا انتقلت ملكية السفينة المرهونة أو بعضها قبل قيد محضر الحجز فعلى الدائن المرتهن الذي اتخذ إجراءات التنفيذ على السفينة أن يبلغ الحائز بمحضر الحجز مع التنبيه عليه بدفع الدين بالطرق المقررة لتبليغ الأوراق القضائية. وإذا أراد الحائز اتقاء إجراءات الحجز والبيع وجب عليه قبل البدء في هذه الإجراءات أو خلال الخمسة عشر يوما التالية لاستلامه التبليغ بالحجز وبالتنبيه عليه بدفع الدين أن يبلغ بالطرق المقررة لتبليغ الأوراق القضائية جميع الدائنين المقيدين في سجل السفن في موطنهم المختار ملخص العقد مع بيان تاريخه واسم البائع واسم السفينة ونوعها وحمولتها وثمنها والمصاريف وقائمة بالديون المقيدة مع تواريخها ومقدارها وأسماء الدائنين. وعلى الحائز أن يصرح في تبليغه المذكور باستعداده لدفع الديون المضمونة بالرهن فورا سواء أكانت مستحقة الأداء أم غير مستحقة الأداء وذلك في حدود ثمن السفينة.

المادة رقم 39
يجوز لكل دائن في الحالة المبينة في المادة السابقة أن يطلب بيع السفينة أو جزء منها بالمزايدة مع التصريح بقبوله بزيادة العشر وتقديم كفالة بالثمن والمصاريف. ويجب تبليغ هذا الطلب بالطرق المقررة لتبليغ الأوراق القضائية إلى الحائز موقعا من الدائن خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ المنصوص عليه في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة السابقة. ويشتمل الطلب على تكليف الحائز بالحضور أمام المحكمة التي توجد السفينة في دائرتها أو المحكمة التي يقع في دائرتها ميناء تسجيل السفينة إذا كانت السفينة غير موجودة في أحد موانئ الدولة وذلك لسماع الحكم بإجراء البيع بالمزايدة.

المادة رقم 40
إذا لم يتقدم أي دائن مرتهن بالطلب المذكور في المادة السابقة فللحائز أن يطهر السفينة من الرهون بإيداع الثمن خزانة المحكمة. وله في هذه الحالة أن يطلب شطب القيود دون اتباع أية إجراءات أخرى.

المادة رقم 41
لا يجوز أن يزيد سعر الفائدة الاتفاقية في القرض المضمون برهن سفينة على 12%.

المادة رقم 42
إذا باع المالك برضاه خارج الدولة، السفينة المحملة برهن وترتب على البيع فقدانها جنسية الدولة، كان البيع باطلا ولا يجوز تسجيله. ويعاقب البائع في هذه الحالة بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

0.3 - الفصل الثالث

الحجز على السفينة (0 - 0)

0.3.1 - الفرع الأول

الحجز التحفظي (43 - 50)

المادة رقم 43
يجوز توقيع الحجز التحفظي على السفينة، متى توافرت شروطه قانونا، بأمر من قاضي التنفيذ، ولا يوقع هذا الحجز إلا لدين بحري. ويقصد بالدين البحري الحق الذي يكون مصدره أحد الأسباب الآتية: أ - الأضرار التي تحدثها السفينة بسبب التصادم البحري أو غيره. ب - الخسائر في الأرواح أو الإصابات البدنية التي تسببها السفينة أو التي تنشأ عن استثمارها. ج - المساعدة والإنقاذ. د - العقود الخاصة باستعمال السفينة أو استئجارها بمقتضى مشارطة إيجار أو غيره. ه - العقود الخاصة بنقل البضائع بمقتضى مشارطة إيجار أو سند شحن أو غير ذلك. و - هلاك أو تلف البضائع والأمتعة التي تنقلها السفينة. ز - الخسارات البحرية العامة. ح - قطر السفينة والإرشاد. ط - توريد المنتجات أو الأدوات اللازمة لاستثمار السفينة أو صيانتها في أية جهة حصل فيها التوريد. ي - بناء السفينة أو إصلاحها أو تجهيزها ومصاريف وجودها في الأحواض. ك - أجور الربان والضباط والبحارة. ل - المبالغ التي ينفقها الربان أو الشاحنون أو المستأجرون أو الوكلاء لحساب السفينة أو لحساب مالكها. م - المنازعة في ملكية السفينة. ن - المنازعة المتعلقة بالسفينة المملوكة على الشيوع أو بحيازتها أو باستثمارها أو بحقوق المالكين على المبالغ الناتجة عن الاستثمار. س - الرهن البحري.

المادة رقم 44
لكل من يتمسك بأحد الديون المذكورة في المادة السابقة أن يحجز على السفينة التي يتعلق بها الدين.

المادة رقم 45
إذا أجرت السفينة لشخص تولى إدارتها الملاحية وكان وحده مسئولا عن دين بحري متعلق بها جاز للدائن توقيع الحجز على هذه السفينة وعلى أية سفينة أخرى مملوكة للمستأجر ذاته. ولا يجوز توقيع الحجز على سفينة أخرى مملوكة للمالك المؤجر بمقتضى ذلك الدين البحري. وتسري أحكام الفقرة السابقة في جميع الحالات التي يكون فيها شخص آخر غير مالك السفينة ملزما بدين بحري.

المادة رقم 46
لا يجوز توقيع الحجز على السفينة الراسية بأحد موانئ الدولة أو المارة بها إذا كانت متأهبة للسفر ما لم يكن الحجز لدين متعلق بالسفر الذي تأهبت له. وتعتبر السفينة قد تأهبت للسفر إذا حصل الربان على الترخيص به.

المادة رقم 47
يرفع الحجز إذا قدم المحجوز عليه كفيلا أو أي ضمان آخر يكفي للوفاء بالدين. ومع ذلك لا يجوز الأمر برفع الحجز إذا تقرر بسبب الديون البحرية المذكورة في البندين م ، ن من الفقرة الثانية من المادة (43). وفي هذه الحالة يجوز للقاضي أن يأذن لحائز السفينة باستثمارها إذا قدم ضمانا كافيا أو أن ينظم إدارة السفينة خلال مدة الحجز بالكيفية التي يقررها.

المادة رقم 48
تسلم صورة من محضر الحجز لربان السفينة أو لمن يقوم مقامه فيها وتسلم صورة أخرى إلى مكتب التسجيل بالميناء الذي وقع فيه الحجز مع التنبيه بمنع السفينة من السفر. وإذا كانت السفينة متمتعة بجنسية الدولة، قام المكتب المذكور بالتأشير بهذا الحجز في سجل السفن.

المادة رقم 49
إذا لم تكن الدعوة بثبوت الحق مرفوعة من قبل يجب على الدائن الحاجز أن يرفع الدعوى بثبوت الحق وبصحة الحجز أمام المحكمة الكبرى خلال ثمانية أيام من تاريخ توقيع الحجز وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن.

المادة رقم 50
إذا حكم بثبوت الحق وبصحة الحجز وجب أن يحدد الحكم جلسة للحضور أمام قاضي التنفيذ لسماع الحكم بالبيع وشروطه والثمن الأساسي واليوم المعين لإجرائه.

0.3.2 - الفرع الثاني

الحجز التنفيذي (51 - 61)

المادة رقم 51
لا يجوز لقاضي التنفيذ توقيع الحجز التنفيذي إلا بعد مضي أربع وعشرين ساعة على الأقل من التنبيه بالدفع الذي يبلغ بالطرق المقررة لتبليغ الأوراق القضائية. ويجب تسليم التنبيه المذكور لشخص المالك أو في موطنه. فإذا كان الأمر متعلقا بدين بحري جاز تسليمه للربان أو من يقوم مقامه. ولا يجوز توقيع الحجز التنفيذي على السفينة الراسية بأحد موانئ الدولة أو المارة به بعد حصول الربان على الترخيص بالسفر ما لم يكن الحجز لدين متعلق بالسفر الذي تأهبت له.

المادة رقم 52
تسلم صورة من محضر الحجز لربان السفينة أو لمن يقوم مقامه فيها. وتسلم صورة أخرى إلى مكتب التسجيل لمنع السفينة من السفر، وإذا كانت السفينة متمتعة بجنسية الدولة، قام المكتب المذكور بالتأشير بهذا الحجز في سجل السفن.

المادة رقم 53
يجب أن يشتمل أمر قاضي التنفيذ بتوقيع الحجز التنفيذي على التكليف بالحضور أمامه لسماع الحكم بالبيع. ولا يجوز أن تحدد الجلسة قبل اليوم الخامس عشر أو بعد اليوم الثلاثين من تاريخ الحجز.

المادة رقم 54
إذا أمرت المحكمة بالبيع تحدد الثمن الأساسي وشروط البيع والأيام التي تجري فيها المزايدة. ويعلن عن البيع بالنشر في إحدى الصحف اليومية أو الأسبوعية الذائعة الانتشار وكذلك بالجريدة الرسمية، كما تلصق شروط البيع بلوحة الإعلانات بمكتب تسجيل السفن أو في أي مكان آخر تعينه المحكمة. ويجب أن يشتمل الإعلان عن اسم الحاجز وموطنه، وبيان السند الذي يحصل التنفيذ بموجبه، والمبلغ المحجوز من أجله، وموطنه المختار في دائرة المحكمة التي توجد فيها السفينة، واسم مالك السفينة وموطنه، واسم المدين المحجوز عليه وموطنه، وأوصاف السفينة، واسم الربان، والمكان الذي توجد فيه السفينة، والثمن الأساسي وشروط البيع، واليوم والمحل والساعة التي يحصل فيها البيع. ولا يجوز إجراء البيع إلا بعد مضي خمسة عشر يوما من تاريخ إتمام إجراءات النشر. وإذا تراخى الدائن في إتمام إجراءات النشر خلال ستين يوما من تاريخ صدور الأمر بالبيع جاز للمحكمة بناء على طلب المدين أن تقضي باعتبار الحجز كأن لم يكن.

المادة رقم 55
يحصل البيع بعد ثلاث جلسات بين كل جلسة وأخرى سبعة أيام، ويقبل أكبر عطاء في الجلسة الأولى بصفة مؤقتة ليتخذ أساسا للمزايدة في الجلسة الثانية، وكذلك الحال في الجلسة الثالثة للمزايدة التي يقع البيع فيها نهائيا للمزايد الذي قدم أكبر عطاء في الجلسات الثلاث.

المادة رقم 56
إذا لم يقدم عطاء في اليوم المعين للبيع تحدد المحكمة ثمنا أساسيا جديدا أقل من الأول وتعين الأيام التي تحصل فيها المزايدة. وتتبع إجرءات الإعلان المنصوص عليها في المادة (54).

المادة رقم 57
يجب على الراسي عليه المزاد أن يودع الثمن والمصاريف في خزانة المحكمة اليوم التالي على الأكثر لرسو المزاد وإلا أعيد بيع السفينة على مسئوليته.

المادة رقم 58
لا يجوز الطعن في حكم مرسي المزاد إلا لعيب في الشكل، ويكون ميعاد الطعن خمسة عشر يوما من تاريخ صدور الحكم.

المادة رقم 59
الدعاوى التي ترفع بطلب استحقاق السفينة وبطلان الحجز يجب رفعها وتبليغها إلى قلم كتاب المحكمة التي تجري البيع، وعلى المدعي في ظروف ثلاثة أيام من رفع الدعوى أن يقدم أدلته ومستنداته، وعلى من ينازع في طلبات المدعي أن يقدم أدلته في خلال الثلاثة أيام التالية. وتفصل المحكمة في الدعوى على وجه السرعة، ويجوز استئناف الحكم في ميعاد خمسة عشر يوما من تاريخ صدور الحكم.

المادة رقم 60
دعاوى الاستحقاق التي ترفع بعد المزايدة تعتبر معارضة في تسليم المبالغ المتحصلة من البيع.

المادة رقم 61
يسري فيما يتعلق بتوزيع الثمن المتحصل من المزايدة القواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية.

0.4 - الفصل الرابع

سفن الدولة (62 - 66)

المادة رقم 62
تسري أحكام المسئولية والالتزامات التي تخضع لها السفن والشحنات والمهمات الخاصة على: أ - السفن التجارية التي تملكها أو التي تستغلها الدولة. ب - الشحنات التي تملكها الدولة. ج - الشحنات والأشخاص الذين تنقلهم سفن الدولة. د - الدولة التي تملك هذه السفن أو التي تستغلها أو التي تملك الشحنات المذكورة. وتسري الأحكام المتقدمة على المطالبات المتعلقة باستغلال هذه السفن أو نقل هذه الشحنات.

المادة رقم 63
فيما يتعلق بالمسئولية والالتزامات المشار إليها في المادة السابقة، تسري أحكام الاختصاص والدعاوى وإجراءات المرافعات التي تطبق على السفن التجارية الخاصة والشحنات الخاصة ومالكي هذه السفن والشحنات.

المادة رقم 64
لا تسري أحكام المادتين السابقتين على السفن الحربية ويخوت الدولة وسفن الرقابة والسفن المستعملة كمستشفيات والسفن المساعدة وسفن التموين المخصصة لخدمة السفن المتقدم ذكرها وغيرها من السفن التي تملكها الدولة أو تستغلها والتي تكون مخصصة وقت نشوء الدين لخدمة حكومية غير تجارية. ولا يجوز أن تكون هذه السفن محلا للحجز أو الضبط أو الاحتجاز أو أن تكون محلا لأي إجراء قضائي آخر وذلك متى ثبتت لها الصفة الحكومية غير التجارية وقت اتخاذ أي إجراء من الإجراءات المذكورة. ويسري حكم الفقرتين السابقتين على السفن التي تستأجرها الدولة لأغراض غير تجارية لمدة أو رحلة معينة على الشحنات التي تحملها هذه السفن. ومع ذلك يجوز لذوي الشأن رفع مطالبتهم إلى المحاكم المختصة في الدولة التي تملك هذه السفن أو التي تستغلها دون أن يكون للدولة أن تتمسك بحضانتها وذلك (أ) في الدعاوى الناشئة عن التصادم البحري وغيره من حوادث الملاحة، (ب) في الدعاوى الناشئة عن أعمال المساعدة والإنقاذ وعن الخسارات العامة، (ج) في الدعاوى الناشئة عن الإصلاحات والتوريدات وغيرها من العقود المتعلقة بالسفينة. وتسري هذه القواعد على الشحنات التي تملكها الدولة والمنقولة عن السفن السالفة الذكر. ولا يجوز أن تكون الشحنات التي تملكها الدولة على السفن التجارية لغرض حكومي غير تجاري محلا للحجز أو للضبط أو الاحتجاز أو أن تكون محلا لأي إجراء قضائي آخر. ومع ذلك يجوز رفع الدعاوى الناشئة عن التصادم البحري وغيره من حوادث الملاحة وعن أعمال المساعدة والإنقاذ وعن الخسارات البحرية العامة وكذلك الدعاوى الناشئة عن عقود متعلقة بهذه الشحنات أمام المحكمة المختصة وفقا للمادة السابقة.

المادة رقم 65
للدولة أن تتمسك بجميع أوجه الدفاع والتقادم وتحديد المسئولية التي يجوز لذوي الشأن في السفن الخاصة التمسك بها.

المادة رقم 66
يجوز للمحكمة إذا قام لديها الشك في الصفة الحكومية غير التجارية للسفينة أو الشحنة عند تطبيق المادة (64) أن تطلب من الخصوم تقديم شهادة من الممثل الدبلوماسي للدولة صاحبة السفينة أو الشحنة لإثبات هذه الصفة، ولا تكون للشهادة المذكورة حجية إلا فيما يتعلق برفع الحجز أو الضبط أو الاحتجاز. ولا يسري هذا الحكم إلا بشرط المعاملة بالمثل.

1 - الباب الثاني

أشخاص السفينة (0 - 0)

1.1 - الفصل الأول

المالك والمجهز (67 - 75)

المادة رقم 67
المجهز هو حائز السفينة الذي يقوم باستثمارها لحسابه بوصفه مالكا أو مستأجرا لها ، ويعتبر المالك مجهزا حتى يثبت العكس. وينظم القانون المسائل الفنية المتعلقة بتجهيز السفينة وتشكيل بحارتها ووسائل السلامة فيها وذلك طبقا لأحكام الاتفاقيات الدولية والعرف البحري.

المادة رقم 68
يسأل مالك السفينة مدنيا عن أفعال الربان والبحارة والمرشد أو أي شخص آخر في خدمة السفينة متى وقعت منهم أثناء تأدية وظائفهم أو بسببها، كما يسأل عن التزامات الربان الناشئة عن العقود التي يبرمها في حدود سلطاته القانونية.

المادة رقم 69
يجوز لمالك السفينة أن يحدد مسئوليته بالقدر المبين في المادة (72) فيما يتعلق بالالتزامات الناشئة عن أحد الأسباب الآتية: أ - وفاة أو إصابة أي شخص يوجد على ظهر السفينة بقصد نقله، وكذلك هلاك أو تلف أي مال يوجد على ظهر السفينة. ب - وفاة أو إصابة أي شخص آخر على البر أو في البحر، وكذلك هلاك أو تلف أي مال آخر أو اعتداء على أي حق إذا كان الضرر ناشئا عن فعل أي شخص يكون المالك مسئولا عنه سواء وجد هذا الشخص على ظهر السفينة أو لم يوجد وفي هذه الحالة الأخيرة يجب أن يكون الفعل أو الخطأ متعلقا بالملاحة أو بإدارة السفينة أو بشحن البضائع أو نقلها أو تفريغها أو بصعود المسافرين أو نقلهم أو نزولهم. ج - كل التزام يفرضه القانون ويكون متعلقا برفع الحطام أو تعويم أو رفع أو تحطيم سفينة غارقة أو جانحة أو مهجورة بما في ذلك كل ما يوجد على ظهرها، وكل التزام ناشئ عن أضرار تسببها السفينة لمنشآت الموانئ والأحواض وطرق الملاحة. ولمالك السفينة تحديد مسئوليته عن الالتزامات المذكورة في الفقرات السابقة ولو كان قيام هذه المسئولية لا يحتاج إلى إثبات خطئه أو خطأ الأشخاص الذين يسأل عنهم، ولا يعتبر التمسك بتحديد المسئولية إقرارا بها.

المادة رقم 70
إذا نشأ لمالك السفينة من الحادث ذاته دين قبل أحد الدائنين فلا يسري تحديد المسئولية إلا بالنسبة إلى المبلغ الباقي بعد إجراء المقاصة بين المدينين.

المادة رقم 71
لا يجوز لمالك السفينة تحديد مسئوليته في الحالات الآتية: أ - إذا كانت الواقعة المنشئة للالتزام مترتبة على خطأ شخصي من المالك. ب - الالتزامات الناشئة عن المساعدة والإنقاذ والمساهمة في الخسارات البحرية العامة. ج - حقوق الربان والبحارة وكل تابع آخر يعمل على السفينة بمقتضى عقد عمل أو يتعلق عمله بخدمتها وكذلك حقوق ورثتهم وخلفائهم.

المادة رقم 72
يكون تحديد مسئولية المالك بالكيفية الآتية: أ - بمبلغ قدره خمسة وعشرون دينارا عن كل طن من حمولة السفينة إذا لم ينتج عن الحادث إلا أضرار مادية. ب - بمبلغ قدره خمسون دينارا عن كل طن من حمولة السفينة إذا لم ينتج عن الحادث إلا أضرارا بدنية. ج - بمبلغ قدره خمسة وسبعون دينارا عن كل طن من حمولة السفينة إذا نتج عن الحادث أضرارا مادية وأضرارا بدنية معا. ويخصص من المبلغ المذكور خمسون دينارا عن كل طن للتعويض عن الأضرار البدنية وخمسة وعشرون دينارا للتعويض عن الأضرار المادية. فإذا لم يكف المبلغ المخصص للأضرار البدنية عن الوفاء بها كاملة اشترك الباقي من هذه الأضرار مع ديون الأضرار المادية في المبالغ المخصصة للتعويض عن هذه الأضرار الأخيرة. ويكون التوزيع في كل مجموعة من المجموعات الواردة في الفقرات السابقة بنسبة كل دين غير متنازع فيه. وإذا وفي مالك السفينة قبل توزيع المبالغ المخصصة للتعويض أحد الديون المذكورة في المادة (69) جاز له أن يحل محل الدائن في التوزيع بقدر المبلغ الذي أوفى به. ويجوز للمحكمة الاحتفاظ مؤقتا بجزء من المبالغ المخصصة للتعويض للوفاء بالديون التي لم يتقدم أصحابها للمطالبة بها.

المادة رقم 73
في تطبيق المادة السابقة تحسب حمولة السفينة بالنسبة إلى السفن ذات المحرك على أساس الحمولة الصافية للسفينة مضافا إليها الفراغ الذي تشغله الآلات والمحركات. أما بالنسبة إلى السفن الشراعية فتحتسب على أساس الحمولة الصافية للسفينة. وفي تقدير مسئولية المالك طبقا لأحكام المادة السابقة يعتبر الحد الأدنى للحمولة الصافية لأية سفينة ثلاثمائة طن ولو كانت حمولتها تقل عن ذلك.

المادة رقم 74
تؤلف المبالغ المحددة لتعويض الأضرار البدنية والأضرار المادية الناشئة عن حادث واحد وحدة مستقلة تخصص لأداء التعويضات المستحقة عن هذا الحادث بغض النظر عن الديون الناشئة أو التي قد تنشأ عن حادث آخر. ولا يجوز للدائن اتخاذ أي إجراء على أموال مالك السفينة إذا وضع تحت تصرف الدائن بالفعل المبالغ المخصصة للتعويض.

المادة رقم 75
تسري أحكام تحديد المسئولية على مجهز السفينة والمستأجر والمدير المجهز والربان والبحارة كما تسري على التابعين الآخرين للمالك أو للمستأجر أو للمدير المجهز فيما يتعلق بتأدية وظائفهم وبذات الشروط التي تسري على المالك على ألا تجاوز مسئولية المالك ومسئولية الأشخاص المذكورين عن الحادث الواحد الحدود المبنية في المادة (72). وإذا أقيمت الدعوى على الربان أو البحارة جاز لهم تحديد مسئوليتهم ولو كان الحادث الذي نشأ عنه الضرر يرجع إلى خطأ شخصي صادر منهم. ومع ذلك إذا كان الربان أو البحار في الوقت ذاته مالكا منفردا أو على الشيوع أو مجهزا أو مستأجرا أو مديرا مجهزا فلا يسري هذا الحكم إلا إذا كان الخطأ قد وقع منه بوصفه ربانا أو بحارا.

1.2 - الفصل الثاني

الربان (76 - 92)

المادة رقم 76
يعين مجهز السفينة الربان ويعزله، وللربان المعزول الحق في التعويض وفقا للقواعد العامة. ويراعى فيما يتعلق بالشروط الواجب توافرها في الربان الأحكام المنصوص عليها في القانون والاتفاقيات الدولية.

المادة رقم 77
للربان وحده قيادة السفينة وإدارة الرحلة البحرية. ويقوم ضابط الملاحة الذي يلي الربان مباشرة في الدرجة مقامه في حالة وفاته أو غيابه أو وجود مانع آخر. ويجب على الربان أن يراعي في قيادة السفينة الأصول الفنية في الملاحة البحرية والاتفاقيات الدولية والعرف البحري والأحكام المعمول بها في موانئ الدولة التي توجد بها السفينة. وعليه أن يحافظ على صلاحية السفينة للملاحة وأن يراعي كفاية المؤن واللوازم خلال الرحلة البحرية.

المادة رقم 78
لا يجوز للربان أن يتخلى عن قيادة السفينة منذ بدء الرحلة حتى وصول السفينة إلى مرسى أو ميناء مأمون. ولا يجوز له أن يغادر السفينة أو أن يأمر بتركها إلا بسبب خطر محقق وبعد أخذ رأي ضباطها وإثباته بمحضر موقع عليه منهم. وفي هذه الحالة يجب عليه إنقاذ النقود وأوراق السفينة وأثمن البضائع إذا تيسر ذلك.

المادة رقم 79
على الربان أن يتولى بنفسه توجيه قيادة السفينة عند دخولها إلى الموانئ أو المراسي أو الأنهار أو خروجها منها وبوجه عام في جميع الأحوال التي قد تعترض الملاحة عقبات خاصة ولو كان ملزما بالاستعانة بمرشد.

المادة رقم 80
تكون للربان سلطة التوثيق على ظهر السفينة كما تكون له جميع السلطات التي تقررها القواعد والأعراف المعمول بها في الملاحة البحرية على الأشخاص الموجودين على ظهر السفينة. وهو مسئول عن المحافظة على النظام على ظهر السفينة وله توقيع العقوبات التأديبية.

المادة رقم 81
يتولى الربان قيد المواليد والوفيات التي تقع في السفينة. وعليه إثبات هذه الوقائع في دفتر أحوال السفينة وتبليغها إلى قنصل الدولة في أول ميناء ترسو فيه السفينة وإلى السلطات الإدارية المختصة في الدولة عند العودة إليها. وفي حالة وفاة أحد الأشخاص الموجودين في السفينة يجب على الربان أن يقوم بالاشتراك مع أحد ضباط السفينة بجرد أمتعة المتوفى والمحافظة عليها وتسليمها إلى السلطات الإدارية المختصة في أول ميناء يصل إليه من موانئ الدولة. وإذا أصيب أحد الأشخاص الموجودين في السفينة بمرض جاز للربان إنزاله في أقرب مكان يمكن علاجه فيه.

المادة رقم 82
إذا وقعت جريمة على ظهر السفينة للربان سلطة التحقيق فيها، فهو يتولى التحقيق الابتدائي حتى وصول السلطات المختصة ويجري التحريات التي لا تحتمل التأخير ويأمر عند الاقتضاء بالقبض على المتهم وتفتيش المسافرين والبحارة ويتخذ التدابير اللازمة للمحافظة على الأشياء التي قد تفيد في إثبات الجريمة. ويحرر الربان تقريرا بإجراءات التحقيق وبنتيجته ويسلم هذا التقرير مرفقا به محضر التحقيق والأشياء المضبوطة إلى سلطة التحقيق في أول ميناء من موانئ الدولة.

المادة رقم 83
يعتبر الربان النائب القانوني عن المجهز ويمثله أمام القضاء، ويمارس السلطات التي قررها له القانون قبل كل من له مصلحة في السفينة أو الشحنة، وكل تحديد يرد على هذه النيابة القانونية لا يحتج به على الغير حسن النية. ولا تثبت للربان صفة النائب القانوني عن المجهز إلا في المكان الذي لا يوجد فيه المجهز أو وكيل عنه. ولا يحتج بوجود المجهز أو وكيله قبل الغير إلا إذا كان هذا الغير يعلم ذلك. وتشمل النيابة القانونية الأعمال اللازمة للسفينة والرحلة. ومع ذلك يجوز للربان القيام بالأعمال المعتادة المتعلقة بإدارة السفينة وبالإصلاحات البسيطة وباستخدام البحارة وفصلهم في المكان الذي يوجد فيه المجهز أو وكيل عنه.

المادة رقم 84
يجب على الربان فيما يتعلق بوظائفه التجارية أن يتبع تعليمات المجهز وعليه أن يخطره وفقا للعرف المعمول به بكل أمر خاص بالسفينة أو الشحنة.

المادة رقم 85
على الربان أن يحتفظ على ظهر السفينة أثناء الرحلة بالوثائق التي يتطلبها القانون والتي تتعلق بالسفينة والبحارة والمسافرين والشحنة.

المادة رقم 86
على الربان أن يمسك دفتر أحوال للسفينة، ويجب ترقيم صفحات هذا الدفتر والتأشير عليه من الإدارة البحرية المختصة ووضع خاتمها عليه. ويذكر في دفتر السفينة الحوادث الطارئة والقرارات التي تتخذ أثناء الرحلة والملاحظات اليومية الخاصة بحالة الجو والبحر، ويشمل الدفتر قائمة الإيرادات والمصروفات وبيانا بالجرائم التي يرتكبها البحارة أو المسافرون والعقوبات التي وقعت عليهم والتوثيقات والمواليد والوفيات التي حدثت في السفينة. ويجب على الربان في السفن ذات المحرك أن يمسك أيضا دفترا خاصا بالآلات المحركة يذكر فيه كمية الوقود التي أخذها عند السفر وما يستهلك منها يوميا وكافة ما يتعلق بالآلات المحركة.

المادة رقم 87
على الربان خلال أربع وعشرين ساعة من وصول السفينة إلى الميناء المقصود أو المكان الذي رست فيه اختيارا أو اضطرارا أن يقدم دفتر أحوال السفينة إلى الإدارة البحرية المختصة للتأشير عليه. ويكون التأشير في الخارج من قنصل الدولة أو من السلطة المحلية المختصة عند عدم وجوده.

المادة رقم 88
إذا طرأت أثناء الرحلة حوادث غير عادية تتعلق بالسفينة أو بالشحنة أو بالأشخاص الموجودين عليها وجب على الربان أن يعد تقريرا بذلك يوقع عليه منه ويصادق عليه من الضابط الأول وكبير المهندسين العاملين في السفينة أو من يقوم مقامهما. وعلى الربان أن يقدم التقرير المذكور مع مستخرج من دفتر أحوال السفينة عن الوقائع الواردة في التقرير إلى الإدارة البحرية المختصة خلال أربع وعشرين ساعة من وصول السفينة إلى الميناء أو المرسى. ويقدم التقرير في الخارج إلى قنصل الدولة أو إلى السلطة المحلية المختصة عند عدم وجوده. ويجوز في جميع الأحوال إقامة الدليل على خلاف ما جاء بالتقرير. ولا يجوز فيما عدا حالة الضرورة القصوى أن يشرع في تفريغ السفينة قبل تقديم التقرير المذكور.

المادة رقم 89
إذا طرأت ظروف ملحة أثناء الرحلة فيكون للربان أن يقترض بضمان السفينة وأجرتها. فإذا لم يكف هذا الضمان جاز له الاقتراض بضمان شحنة السفينة، وفي جميع الأحوال لا يجوز الاقتراض إلا بعد الحصول على إذن من المحكمة المختصة إذا كانت السفينة موجودة في الدولة ومن القنصل أو من السلطة القضائية المحلية عند عدم وجوده إذا كانت السفينة خارجها. وإذا لم يتيسر للربان الاقتراض فله بعد الحصول على إذن آخر أن يبيع من البضائع المشحونة بقدر المبلغ المطلوب. ويتولى الربان أو المجهز محاسبة أصحاب البضائع المبيعة على أساس السعر الجاري لبضائع من جنسها ونوعها في الميناء المشحونة إليه وفي اليوم المتوقع وصولها فيه. ويجوز للشاحنين أو خلفائهم أو وكلائهم أن يعارضوا في رهن البضائع أو بيعها مع طلب تفريغها بشرط أداء أجرة النقل كاملة.

المادة رقم 90
لا يجوز للربان أن يبيع السفينة بغير تفويض خاص من مالكها إلا إذا ثبت عدم صلاحيتها للملاحة وإلا كان البيع باطلا ما لم يكن هناك اتفاق بين الربان والمالك على خلاف ذلك. ويثبت عدم صلاحية السفينة للملاحة في محضر يحرره خبراء محلفون يعينهم رئيس المحكمة إذا كانت السفينة موجودة في إحدى موانئ الدولة والقنصل أو السلطة القضائية المحلية عند عدم وجوده إذا كانت السفينة موجودة خارج الدولة. وتباع السفينة التي يثبت عدم صلاحيتها للملاحة بالمزايدة العلنية.

المادة رقم 91
إذا اضطر الربان إلى إصلاح السفينة أثناء السفر كان للمستأجر أو للشاحن الخيار بين الانتظار حتى تمام إصلاحها أو إخراج بضائعه منها مع دفع الأجرة كاملة وما يخصه في الخسارات البحرية العامة إن كان لها محل. وفي كل الأحوال لا يتحمل المستأجر أو الشاحن زيادة أجرة عن مدة الإصلاح، وإذا تعذر إصلاح السفينة وجب على الربان استئجار سفينة أو أكثر بمصاريف من قبله لنقل البضائع إلى المحل المعين دون أن يستحق زيادة في الأجرة. فإذا تعذر عليه ذلك فلا تستحق الأجرة إلا بقدر ما تم من الرحلة، وفي هذه الحالة يكون نقل بضائع كل واحد من الشاحنين منوطا به، وعلى الربان أن يخطرهم بالحالة التي هو عليها وأن يتخذ الوسائل اللازمة للمحافظة على البضائع، وهذا كله ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك.

المادة رقم 92
يجب على الربان أن يتخذ الإجراءات الضرورية للمحافظة على مصلحة مالك السفينة والمجهز والبحارة والمسافرين وذوي الحقوق على الشحنة طبقا للعرف المتبع. ولا يجوز له شحن البضائع على سطح السفينة إلا إذا سمح العرف البحري أو وافق الشاحن على ذلك، ويعتبر استلام الشاحن سند الشحن الثابت به أن البضائع مشحونة على سطح السفينة دون اعتراض موافقة منه على ذلك. ولا يسري هذا الحكم على الملاحة الساحلية. وعلى الربان أن يقوم في أحوال الضرورة بكل عمل عاجل تقتضيه سلامة الأرواح، والمحافظة على السفينة والشحنة، ومع ذلك يجب عليه إخطار المجهز قبل أن يقوم بإجراء غير عادي إذا سمحت الظروف بذلك. ويكون الربان مسئولا عن أخطائه ولو كانت يسيرة.

1.3 - الفصل الثالث

البحارة وتنظيم العمل البحري (0 - 0)

1.3.1 - الفرع الأول

أحكام عامة (93 - 94)

المادة رقم 93
يعتبر بحارا كل شخص يرتبط بعقد عمل على السفينة، ويعتبر الربان من البحارة فيما يتعلق بعقد العمل المبرم بينه وبين المجهز.

المادة رقم 94
تحدد القوانين واللوائح والاتفاقيات الدولية والعرف البحري المقصود بالربان والمهندسين البحريين وعدد البحارة الذين يجب وجودهم في السفينة والمؤهلات التي يجب توافرها فيهم والأحكام الخاصة بالجواز البحري الذي يجب أن يحصل عليه كل من يعمل في السفينة من رعايا الدولة.

1.3.2 - الفرع الثاني

عقد العمل البحري (95 - 114)

المادة رقم 95
عقد العمل البحري عقد يلتزم شخص بمقتضاه بالعمل مقابل أجر في سفينة تقوم بالملاحة البحرية. وتطبق على العقد القواعد العامة فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القانون. ومع ذلك لا تسري أحكام عقد العمل البحري الواردة في هذا القانون إلا على الأشخاص الذين يعملون في سفن بحرية لا تقل حمولتها الإجمالية عن خمسين طنا.

المادة رقم 96
لا يجوز إثبات عقد العمل البحري إلا بالكتابة ، ومع ذلك إذا لم يكن العقد مكتوبا جاز للبحار وحده إثباته بكافة الطرق.

المادة رقم 97
يحرر عقد العمل البحري من ثلاث نسخ تسلم إحداها لرب العمل وتودع الثانية الإدارة البحرية المختصة وتسلم الثالثة إلى البحار إلا إذا كان العقد جماعيا مشتركا فيحتفظ بها رب العمل ويكون للبحار في هذه الحالة أن يحصل على مستخرج بما يخصه من بيانات. ويجب أن يبين في العقد تاريخ ومكان إبرامه واسم البحار وسنه وجنسيته وموطنه ونوع العمل الذي يلتزم بأدائه وأجره وكيفية تحديده ورقم وتاريخ ومكان إصدار الجواز البحري وتاريخ السفر والميناء الذي تبدأ منه الرحلة والميناء الذي تنتهي فيه.

المادة رقم 98
يجب على البحار إطاعة أوامر رؤسائه فيما يتعلق بخدمة السفينة ولا يجوز له مغادرتها إلا بإذن، ويلتزم في حالة الخطر بالعمل على إنقاذ السفينة والأشخاص الذي يوجدون عليها والشحنة، وفي هذه الحالة يمنح البحار مكافأة عن العمل الإضافي على ألا تقل عن الأجر المقابل للساعات التي استغرقها هذا العمل.

المادة رقم 99
لا يجوز للربان أو لأحد البحارة شحن أية بضاعة في السفينة لحسابه الخاص إلا بإذن من المجهز. ويترتب على مخالفة هذا الحظر إلزام المخالف فضلا عن التعويضات بدفع أجرة مقابل نقل بضائع تعادل أعلى أجرة اشترطت في زمان ومكان الشحن. وللربان أن يأمر برمي هذه البضائع في البحر إذا كانت تهدد سلامة السفينة أو الشحنة أو تستلزم أداء غرامات أو أية نفقات أخرى.

المادة رقم 100
يلتزم المجهز بأداء أجر البحارة في الزمان والمكان المعينين في العقد أو اللذين يقضي بهما العرف البحري. وتؤدي الأجور وغيرها من المبالغ المستحقة للبحار بالعملة الوطنية، غير أنه إذا استحقت والسفينة خارج البحر الإقليمي جاز أداؤها بعملة أجنبية بشرط قبول البحار ذلك كتابة ويقع تحويل النقد إلى العملة الأجنبية على أساس السعر الرسمي.

المادة رقم 101
إذا كان الأجر معينا بالرحلة فلا يجوز تخفيضه في حالة تقصير السفر بفعل المجهز أو الربان. أما إذا نشأ عن الفعل المذكور إطالة السفر أو تأجيله فتزاد الأجور بنسبة امتداد المدة ولا يسري هذا الحكم الأخير على الربان إذا كان تأجيل السفر أو إطالته ناشئا عن خطئه.

المادة رقم 102
إذا كان البحار معينا بالرحلة في الذهاب وحده استحق كامل أجره إذا توفي بعد بدء السفر، أما إذا كان معينا للذهاب والإياب معا استحق نصف أجره إذا توفي أثناء الذهاب أو في ميناء الوصول واستحق كامل الأجر إذا توفي أثناء الإياب.

المادة رقم 103
لا يجوز الحجز على أجر البحار أو التنازل عنه إلا في الحدود المبينة في قوانين العمل.

المادة رقم 104
يلتزم المجهز أثناء السفر بغذاء البحار وإقامته في السفينة دون مقابل ويكون تنظيم ذلك بقرار من الوزير المختص.

المادة رقم 105
يلتزم المجهز بعلاج البحار دون مقابل إذا أصيب بجروح وهو في خدمة السفينة أو إذا مرض أثناء السفر، وإذا كان الجرح أو المرض ناشئا عن العصيان أو السكر أو غير ذلك من حالات سوء السلوك وجب على المجهز أداء نفقات العلاج على أن يكون له خصمها مما يستحقه البحار من أجر. وينقضي التزام رب العمل بعلاج البحار بشفاء البحار أو إذا تبين أن الجرح أو المرض غير قابل للشفاء.

المادة رقم 106
يستحق البحار الذي يصاب بجرح وهو في خدمة السفينة أو بمرض أثناء السفر أجره كاملا أثناء الرحلة، وتسري فيما يتعلق باستحقاقه الأجر بعد انتهاء الرحلة الأحكام الواردة بقوانين العمل، ولا يستحق البحار أي أجر إذا كان الجرح أو المرض المذكوران ناشئين عن العصيان أو السكر أو غير ذلك من حالات سوء السلوك.

المادة رقم 107
إذا توفي البحار وهو في خدمة السفينة وجب على رب العمل أداء نفقات دفنه أيا كان سبب الوفاة. وعلى رب العمل أن يودع خزانة الإدارة البحرية المختصة الأجر النقدي وغيره من المبالغ المستحقة للبحار المتوفى.

المادة رقم 108
يلتزم المجهز بإعادة البحار إلى الدولة إذا حدث أثناء السفر ما يوجب إنزاله من السفينة إلا إذا كان ذلك بناء على أمر من السلطة الأجنبية أو بسبب جرح أو مرض غير ناشئ عن خدمة السفينة ولا يمكن علاجه فيها أو بناء على اتفاق بين المجهز والبحار. وإذا كان استخدام البحار قد تم في أحد موانئ الدولة أعيد إلى هذا الميناء إلا إذا اتفق في العقد على أن تكون الإعادة إلى ميناء آخر فيها. وإذا تم الاستخدام في ميناء أجنبي أعيد البحار حسب اختياره إلى هذا الميناء أو إلى الميناء الرئيسي في الدولة. ويعاد البحار الأجنبي إلى الميناء الذي تم استخدامه فيه إلا إذا نص في العقد على أن تكون الإعادة إلى الميناء الرئيسي في الدولة. ويشمل الالتزام بإعادة البحار نفقات غذائه وإقامته فضلا عن نقله.

المادة رقم 109
ينقضي عقد العمل البحري بأحد الأسباب الآتية:- أ - انقضاء المدة المحددة للعقد. ب - بناء على رغبة أحد المتعاقدين إذا كان العقد غير محدد المدة. ج - إتمام الرحلة أو إلغاؤها اختيارا إذا كان العقد بالرحلة. د - صدور حكم بإلغاء العقد. ه - قيام سبب مشروع لإلغاء العقد. و - وفاة البحار.

المادة رقم 110
إذا كان العقد مبرما لمدة محددة وانتهت هذه المدة أثناء الرحلة، امتد العقد بحكم القانون حتى وصول السفينة إلى أول ميناء في الدولة.

المادة رقم 111
إذا توفي البحار بسبب الدفاع عن السفينة أو الشحنة أو الأشخاص المسافرين عليها استحق ورثته مبلغا يعادل أجر ثلاثة شهور، وإذا كان مستخدما بالرحلة استحق ورثته أجر الرحلة وذلك فضلا عن المكافأة والتعويضات التي يقررها هذا القانون وقانون العمل.

المادة رقم 112
إذا حالت قوة قاهرة دون البدء في السفر أو دون مواصلته استحق البحار المستخدم بالرحلة أجره عن الأيام التي قضاها فعلا في خدمة السفينة. ومع ذلك يشترك البحار فيما قد يحصل عليه المالك أو المجهز من مبالغ تأمين أو التعويض بالقدر الباقي له من أجره. ولا يجوز للبحار في الحالة المذكورة في الفقرة السابقة المطالبة بأية مكافأة أو تعويض.

المادة رقم 113
إذا غرقت السفينة أو صودرت أو فقدت أو أصبحت غير صالحة للملاحة جاز للمحكمة أن تحكم بإعفاء المجهز من دفع أجور البحارة كلها أو بعضها إذا ثبت أن ما لحق السفينة من ضرر قد نشأ عن فعلهم أو إهمالهم أو تقصيرهم في إنقاذ السفينة أو الحطام أو المسافرين أو الشحنة. ويجوز للمجهز في الحالة المذكورة في الفقرة السابقة إلغاء عقد العمل البحري دون إخطار سابق، ولا يجوز للبحار المطالبة بمكافأة أو تعويض إلا إذا حصل المالك أو المجهز على مبلغ مقابل للضرر الذي أصاب السفينة.

المادة رقم 114
تسقط بالتقادم جميع الدعاوى الناشئة عن عقد العمل البحري بمضي سنة من تاريخ انقضاء العقد.

2 - الباب الثالث

استثمار السفينة (0 - 0)

2.1 - الفصل الأول

تأجير السفينة غير مجهزة (115 - 119)

المادة رقم 115
تأجير السفينة غير مجهزة عقد يلتزم بمقتضاه المالك بتمكين المستأجر من الانتفاع بسفينته دون أن يجهزها بمؤن أو لوازم أو بحارة. ويثبت هذا العقد بالكتابة، وتسري عليه أحكام عقد الإيجار المقررة في القانون المدني والأحكام التالية.

المادة رقم 116
يلتزم المؤجر بتسليم السفينة في حالة صالحة للملاحة مع الوثائق المتعلقة بها كما يلتزم بإصلاح الأضرار التي تنشأ عن القوة القاهرة والأضرار التي يقتضيها الاستهلاك الناشئ عن الاستعمال العادي للسفينة في الغرض المتفق عليه. ويسأل المؤجر عن الضرر الذي يترتب عليه تسليم السفينة وهي غير صالحة للملاحة إلا إذا أثبت أن ذلك ناشئ عن عيب خفي لم يكن من المستطاع كشفه بالفحص العادي.

المادة رقم 117
يلتزم المستأجر باستعمال السفينة في الغرض المتفق عليه وفقا لخصائصها الفنية الثابتة في ترخيص الملاحة. ولا يجوز له أن يعيد تأجير السفينة أو أن يتنازل عن الحقوق الناشئة عن عقد الإيجار ما لم يكن مرخصا له في ذلك. ويلتزم برد السفينة في الميناء الذي تسلمها فيه وبالحالة التي كانت عليها وقت التسليم مع مراعاة الاستهلاك الناشئ عن الاستعمال العادي. وفي حالة التأخير في رد السفينة بسبب منسوب إلى المستأجر يلتزم بأداء ضعف الأجرة عن مدة التأخير.

المادة رقم 118
لا يفترض تجديد عقد إيجار السفينة بعد انتهاء المدة المحددة له.

المادة رقم 119
تسقط بالتقادم الحقوق الناشئة عن عقد إيجار السفينة غير مجهزة بمضي سنة من تاريخ ردها إلى المؤجر أو من تاريخ شطبها من سجل السفن في حالة هلاكها.

2.2 - الفصل الثاني

تأجير السفينة مجهزة (120 - 143)

المادة رقم 120
تأجير السفينة مجهزة عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه تقديم السفينة أو جزء منها للقيام برحلة أو عدة رحلات معينة أو للقيام بالرحلات التي يطلبها المستأجر خلال المدة المتفق عليها في العقد وبالشروط المذكورة فيه أو التي يقضي بها العرف. وإذا كان السفينة مؤجرة بكاملها فلا يشمل الإيجار الغرف والأماكن المخصصة للربان والبحارة.

المادة رقم 121
يثبت عقد إيجار السفينة مجهزة بوثيقة تسمى "مشارطة الإيجار" يذكر فيها اسم المؤجر والمستأجر وموطنهما واسم السفينة وجنسيتها وحمولتها والجزء المؤجر منها واسم الربان ونوع الشحنة ومقدارها وأوصافها والمكان والمدة المتفق عليهما للشحن والتفريغ ومقدار الأجرة وطريقة حسابها ومدة العقد وبيان الرحلات المتفق على القيام بها.

المادة رقم 122
إذا لم يتفق الطرفان على مهلة لشحن البضائع أو تفريغها وجب الرجوع إلى ما يقضي به العرف. وإذا لم يتم الشحن أو التفريغ في المهلة الأصلية التي يحددها الاتفاق أو العرف سرت مهلة إضافية لا تجاوز المهلة الأصلية ويستحق المؤجر عنها بحكم القانون تعويضا يوميا يحدده الاتفاق أو العرف. وإذا لم يتم الشحن أو التفريغ خلال المهلة الإضافية المذكورة سرت مدة إضافية ثانية لا تجاوز المهلة الأولى ويستحق المؤجر عنها تعويضا يوميا يعادل التعويض اليومي المقرر للمهلة الإضافية الأولى زائدا النصف وذلك دون إخلال بما قد يستحق من تعويضات أخرى. ويعتبر التعويض اليومي المستحق عن المهلات الإضافية من ملحقات الأجرة وتسري عليه أحكامها.

المادة رقم 123
تبدأ المهلة الأصلية للشحن والتفريغ من اليوم الذي يلي تبليغ الربان ذوى الشأن استعداد السفينة لشحن البضائع أو تفريغها. وتحسب المهلة باليوم وتحسب أجزاء اليوم بالساعة. وإذا تم الشحن قبل انتهاء المدة المعينة له فلا تضاف الأيام الباقية منها إلى مهلة التفريغ ما لم يتفق على غير ذلك. ويجوز الاتفاق على منح المستأجر مكافأة عن الإسراع في إنجاز الشحن أو التفريغ. ولا تحسب في المهلة الأصلية أيام العطلة الرسمية أو أيام العطلة التي يقضي بها العرف ما لم تكن قد قضيت فعلا في الشحن أو التفريغ. ويقف سريان المهلة في حالة القوة القاهرة. أما المهلات الإضافية فتحسب فيها أيام العطلة ولا تقف بسبب القوة القاهرة. ومع ذلك يجوز الحكم بتخفيض التعويض عن المهلة الإضافية الأولى فقط في حالة استمرار المانع.

المادة رقم 124
للربان عند انقضاء مدة التفريغ الحق في إنزال البضائع المشحونة على نفقة المستأجر ومسئوليته. وفي هذه الحالة يلتزم الربان باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على البضائع.

المادة رقم 125
يلتزم المؤجر بوضع السفينة تحت تصرف المستأجر في الزمان والمكان المتفق عليهما وإلا كان للمستأجر اعتبار العقد مفسوخا بشرط إخطار المؤجر بذلك كتابة . وفي هذه الحالة يجوز للمستأجر طلب التعويض دون حاجة إلى أعذار إلا إذا أثبت المؤجر أن عدم تنفيذ الالتزام غير ناشئ عن فعله. وفي حالة تأجير السفينة بالمدة لا يلتزم المؤجر بالقيام برحلة من شأنها تعريض السفينة أو البحارة لخطر غير عادي إذا وقع هذا الخطر أو عرف بعد التأجير ولم يكن متوقعا قبله.

المادة رقم 126
يلتزم المؤجر بأن يبذل قبل بدء السفر العناية اللازمة لتكون السفينة صالحة للملاحة وأن يقوم بتجهيزها بما يلزمها من مواد ومؤن وبحارة وأن يعد للاستعمال أقسام السفينة المخصصة لحفظ البضائع ونقلها. ويسأل المؤجر عن الضرر الذي يترتب على عدم صلاحية السفينة للملاحة إلا إذا ثبت أن ذلك غير ناشئ عن تقصيره في القيام بالالتزامات المذكورة في الفقرة السابقة أو ناشئ عن عيب خفي لم يكن من المستطاع كشفه بالفحص العادي. ويقع عبء إثبات القيام بالالتزامات المذكورة على المؤجر أو على من يتمسك بالإعفاء الوارد بهذه الفقرة. وفي حالة تأجير السفينة بالمدة يلتزم المستأجر بتزويدها بالوقود والزيوت والشحوم ويدفع رسوم الموانئ والإرشاد وغيرها من المصاريف وأداء أجور الساعات الإضافية عن العمل الذي قام به البحارة بناء على طلبه وهذا كله ما لم يتفق على خلاف ذلك.

المادة رقم 127
لا يجوز للمؤجر أن يشحن في السفينة أو في الجزء المؤجر منها بضائع غير خاصة بالمستأجر دون إذن منه.

المادة رقم 128
لا يجوز للمستأجر أن يعيد تأجير السفينة أو أن يتنازل عن الحقوق الناشئة عن مشارطة الإيجار ما لم يكن مرخصا له في ذلك. وفي هذه الحالة يبقى المستأجر الأصلي مسئولا قبل المؤجر عن الإلزامات الناشئة عن المشارطة.

المادة رقم 129
يسأل المستأجر عن الأضرار التي تلحق بالسفينة أو بالبضائع المشحونة فيها إذا كانت هذه الأضرار ناشئة عن فعل المستأجر أو تابعيه أو من ينوب عنه أو كانت ناشئة عن عيب في بضائعه.

المادة رقم 130
لا تستحق أجرة السفينة إذا لم تسلم البضائع المشحونة فيها للمرسل أو لم توضع تحت تصرفه في ميناء الوصول إلا إذا اشترط استحقاق الأجرة في جميع الأحوال. ومع ذلك تستحق الأجرة إذا كان عدم التسليم ناشئا عن خطأ المستأجر أو إذا هلكت البضائع لعيب فيها أو بسبب طبيعتها الخاصة أو إذا اضطر الربان لبيعها أثناء السفر بسبب العيب أو التلف أو إذا أمر الربان بإتلافها بسبب خطورتها أو ضررها أو حظر نقلها ولم يكن المؤجر يعلم بذلك عند وضعها في السفينة. وكذلك تستحق الأجرة عن الحيوانات التي تنفق أثناء السفر بسبب لا يرجع إلى فعل الناقل. وإذا كانت السفينة مؤجرة للذهاب والإياب وحالت قوة قاهرة بعد إبحارها دون الوصول إلى الميناء الذي تقصده فلا يستحق المؤجر إلا أجرة الذهاب ما لم يوجد شرط بخلاف ذلك. وفي جميع الأحوال يجب رد الأجرة التي تكون قد دفعت كلها أو بعضها مقدما بغير وجه حق.

المادة رقم 131
تبقى مشارطة إيجار السفينة نافذة دون زيادة الأجرة أو التعويض إذا وقفت السفينة مؤقتا أثناء السفر بسبب لا يرجع إلى فعل المؤجر أو الربان. وفي هذه الحالة يجوز للمستأجر أن يطلب تفريغ بضائعه على نفقته وله بعد ذلك أن يعيد شحنها في السفينة على نفقته أيضا أو أن يدفع أجرة كاملة. وللمستأجر في كل وقت أن يطلب تسليم البضائع قبل وصولها إلى المكان المتفق عليه بشرط أن يدفع الأجرة كاملة.

المادة رقم 132
في حالة تأجير السفينة بالمدة يلتزم المستأجر بدفع كامل الأجرة عن المدة التي تكون فيها السفينة تحت تصرفه ولو توقفت بسبب حوادث الملاحة. ومع ذلك لا تستحق الأجرة إذا هلكت السفينة أو توقفت بسبب قوة قاهرة أو فعل المؤجر. وإذا انقطعت أخبار السفينة ثم ثبت أنها هلكت استحقت الأجرة كاملة إلى تاريخ آخر أخبار عنها. وبالإضافة إلى ذلك تستحق الأجرة عن النصف الباقي من المدة التي كانت مقدرة لإتمام الرحلة.

المادة رقم 133
يسترد المؤجر حقه في التصرف في السفينة المؤجرة بالمدة إذا لم يستوف الأجرة المستحقة له بعد أعذار المستأجر ومع ذلك يلتزم المؤجر بنقل البضائع المشحونة إلى ميناء الوصول مقابل أجرة المثل مع عدم الإخلال بحقه في المطالبة بالتعويض.

المادة رقم 134
إذا لم يشحن المستأجر كل البضائع المتفق عليها التزم بدفع كامل الأجرة بالإضافة إلى النفقات التي تحملتها السفينة لشحن البضائع كاملة. ويكون للمستأجر الحق في الحصول على المصاريف التي اقتصدتها السفينة وثلاثة أرباع الأجرة التي تدفع مقابل شحن بضائع أخرى.

المادة رقم 135
لا يبرأ المستأجر من دفع الأجرة بترك البضائع ولو تلفت أو أصابها نقص في قيمتها أو في مقدارها أثناء السفر.

المادة رقم 136
يتلقى الربان التعليمات المتعلقة بالإدارة التجارية للسفينة من المؤجر. ومع ذلك يجوز أن يتفق في مشارطة الإيجار على أن تكون الإدارة التجارية للمستأجر. وفي هذه الحالة يكون المستأجر هو المسئول عن المطالبات الخاصة بالبضائع المشحونة في السفينة أو الناشئة عن تصرفات الربان التي يعقدها باسم المستأجر ولحسابه، وذلك مع عدم الإخلال بالشروط المتفق عليها في المشارطة فيما يتعلق بالعلاقة بين المؤجر والمستأجر.

المادة رقم 137
إذا تعذر على السفينة الوصول إلى الميناء المتفق على تسليم البضائع فيه وجب على المؤجر أن يوجهها إلى أقرب ميناء من الميناء المذكور، وفي هذه الحالة يتحمل المؤجر مصاريف نقل البضائع إلى ميناء الوصول، وإذا كان تعذر الوصول إلى الميناء المتفق عليه ناشئا عن قوة قاهرة التزم المستأجر بهذه المصاريف. وإذا احتفظ المستأجر بالحق في اختيار ميناء الوصول بعد بدء السفر ثم اختار ميناء يتعذر على السفينة الوصول إليه دون أن تتعرض للخطر تحمل المستأجر الآثار المترتبة على ذلك.

المادة رقم 138
لا يترتب على بيع السفينة فسخ مشارطة الإيجار التي أبرمها البائع قبل البيع. ومع ذلك يجوز للمشتري طلب الفسخ إذا أثبت أنه لم يكن عالما بعقد الإيجار وقت البيع وأن في استمرار الإيجار لنهاية مدته ضررا عليه.

المادة رقم 139
في حالة تأجير السفينة بالمدة يلتزم المستأجر عند انقضاء مشارطة الإيجار بإعادة السفينة إلى الميناء الذي وضعت فيه تحت تصرفه. وإذا انقضت مدة الإيجار أثناء السفر امتدت المشارطة بحكم القانون إلى نهاية الرحلة واستحق المؤجر الأجرة المنصوص عليها في المشارطة عن الأيام الزائدة. ولا يجوز تخفيض الأجرة إذا أعيدت السفينة قبل الميعاد المتفق عليه.

المادة رقم 140
إذا تعهد المستأجر بشحن البضائع على السفينة ولم يبدأ عملية الشحن في الميعاد المتفق عليه كان للمؤجر اعتبار العقد مفسوخا بشرط إخطار المستأجر بذلك كتابة. وإذا انتهى الميعاد المتفق عليه للشحن قبل انقضاء المهلة الأصلية التي يقضي بها العرف امتد الميعاد إلى نهاية هذه المهلة. وللمؤجر في الحالة المنصوص عليها في الفقرة السابقة طلب التعويض دون حاجة إلى أعذار إلا إذا أثبت المستأجر أن عدم تنفيذ الالتزام ناشئ عن قوة قاهرة.

المادة رقم 141
للمؤجر حق حبس البضائع في ميناء الوصول لاستيفاء الأجرة ما لم تقدم له كفالة تقدرها المحكمة المختصة. وللمحكمة أن تأمر ببيع البضائع بما يعادل قيمة الأجرة طبقا للإجراءات المقررة في الرهن التجاري.

المادة رقم 142
للمؤجر امتياز على البضائع المشحونة على السفينة. ويضمن هذا الامتياز دفع الأجرة وملحقاتها ويستمر هذا الامتياز لمدة خمسة عشر يوما بعد تسليم البضائع ما لم تكن قد ترتب عليها حق عيني للغير حسن النية، ويبقى الامتياز قائما ولو اختلطت البضائع بأخرى من نوعها.

المادة رقم 143
تسقط بالتقادم جميع الحقوق الناشئة عن مشارطة إيجار السفينة مجهزة بمضي سنة. ويبدأ سريان هذه المدة فيما يتعلق بالدعاوى الخاصة بتسليم البضائع والمسئولية الناشئة عن هلاكها أو تلفها أو تأخير وصولها من تاريخ التسليم أو من التاريخ الذي كان يجب تسليمها فيه. وفيما يتعلق بالالتزامات الأخرى يبدأ سريان المدة من تاريخ انتهاء الرحلة إذا كانت السفينة مؤجرة لرحلة واحدة. أو من تاريخ انتهاء كل رحلة في حالة تأجير السفينة لعدة رحلات أو من تاريخ انقضاء المشارطة إذا كانت السفينة مؤجرة لأجل معين وفي هذه الحالة الأخيرة تبدأ المدة من نهاية الرحلة الأخيرة إذا امتدت هذه الرحلة طبقا للمادة 139. وإذا لم تبدأ الرحلة أو بدأت ولم تمتد سرت المدة من يوم وقوع الحادث الذي جعل تنفيذ المشارطة أو استمرار تنفيذها مستحيلا. وفي حالة افتراض هلاك السفينة تسري المدة من التاريخ الذي شطبت فيه من سجل السفن. وفي حالة استرداد ما دفع بغير حق تسري المدة من يوم نشوء الحق في الاسترداد.

2.3 - الفصل الثالث

عقد النقل البحري (144 - 168)

المادة رقم 144
عقد النقل البحري عقد يتعهد بمقتضاه الناقل سواء كان مالك السفينة أو مجهزها أو مستأجرها بنقل بضائع في السفينة إلى ميناء معين مقابل أجر.

المادة رقم 145
يثبت عقد النقل البحري بوثيقة تسمى "سند الشحن". ويجب أن يكون سند الشحن مؤرخا وموقعا من الناقل أو من ينوب عنه ويذكر في سند الشحن اسم كل من الناقل والشاحن والمرسل إليه وموطن كل منهم وصفات البضائع وعلى الخصوص عدد الطرود أو القطع أو الكمية أو الوزن على حسب الأحوال طبقا للبيانات التي يقدمها الشاحن وعلامات البضائع وحالتها وشكلها الظاهر وميناء القيام وميناء الوصول واسم السفينة وحمولتها وجنسيتها واسم الربان ومقدار أجرة النقل وكيفية حسابها ومكان إصدار السند وعدد النسخ التي حررت منه. ويجب أن تكون العلامات الموضوعة على البضائع كافية لتعيينها وأن توضع بحيث تبقى قراءتها ممكنة حتى نهاية الرحلة.

المادة رقم 146
يحرر سند الشحن من نسختين أصليتين تسلم إحداهما إلى الشاحن والأخرى إلى الناقل. ويوقع الشاحن أو من ينوب عنه النسخة الأصلية المحفوظة لدى الناقل ويذكر فيها أنها غير قابلة للتداول. ويوقع الناقل أو من ينوب عنه النسخة الأصلية المسلمة إلى الشاحن وتعطى هذه النسخة لحائزها الشرعي الحق في تسلم البضائع والتصرف فيها. ويقوم تحويل أو تظهير الشاحن للنسخة المسلمة إليه أو تسليمها للغير أو تقديمها لاستلام البضائع مقام توقيعه على النسخة المسلمة للربان. ويجوز أن تحرر من النسخة الأصلية المسلمة للشاحن عدة نسخ مماثلة، ويجب أن تكون كل نسخة منها مرقمة وموقعة من الربان أو من ينوب عنه وأن يذكر فيها عدد النسخ التي حررت وتقوم كل نسخة مقام النسخ الأخرى ويترتب على استعمال إحداها اعتبار النسخ الأخرى ملغاة بالنسبة إلى الناقل.

المادة رقم 147
يحرر سند الشحن باسم شخص معين أو لأمره أو للحامل. ويجوز التنازل عن سند الشحن الاسمي باتباع الإجراءات المنصوص عليها في القانون المدني بشأن حوالة الحق. وعلى الناقل أن يسلم البضائع للمتنازل إليه الأخير. ويكون سند الشحن المحرر للأمر قابلا للتداول بالتظهير. ويتداول سند الشحن المحرر للحامل بالتسليم. ويسري هذا الحكم على سند الشحن المحرر للأمر والمظهر على بياض. وفي حالة تداول سند الشحن المحرر للأمر يجوز الاتفاق على قصر الضمان على وجود البضائع وصحة عقد النقل وقت التظهير. كما يجوز الاتفاق على عدم تضامن الموقعين على السند. ومع ذلك يجوز النص في الشحن على حظر التنازل عنه أو تداوله.

المادة رقم 148
يقدم الشاحن كتابة البيانات المتعلقة بالبضائع قبل الشحن، وتقيد هذه البيانات في سند الشحن وللناقل أو من ينوب عنه الامتناع عن قيد البيانات المتعلقة بعلامات البضائع أو عددها أو كميتها أو وزنها إذا كانت لديه أسباب جدية للشك في صحتها أو لم تكن لديه الوسائل العادية للتحقق منها. ويكون الشاحن مسئولا قبل الناقل عن تعويض الضرر المترتب على عدم صحة البيانات التي قدمها عن البضائع، ولا يجوز للناقل التمسك بعدم صحة البيانات المذكورة في سند الشحن قبل أي شخص آخر غير الشاحن إلا إذا كان قد تحفظ في شأن هذه البيانات في سند الشحن.

المادة رقم 149
إذا وجد الربان في السفينة قبل السفر بضائع غير مذكورة في سند الشحن أو كان البيان المتعلق بها مخالفا للحقيقة جاز له إخراجها من السفينة في محل الشحن أو إبقاؤها فيها مع استيفاء أجرة تعادل أعلى أجرة تدفع لبضائع من نوعها في المحل المذكور وذلك مع عدم الإخلال بما قد يستحق من تعويض. وإذا اكتشفت البضائع أثناء السفر جاز للربان أن يأمر برميها في البحر إذا كان من شأنها إحداث أضرار للسفينة أو للبضائع المشحونة فيها أو إذا كان نقلها يستلزم دفع غرامات أو أداء مصاريف تربو على قيمتها أو إذا كان بيعها أو تصديرها ممنوعا قانونا.

المادة رقم 150
إذا شحنت في السفينة بضائع خطرة أو قابلة للالتهاب أو للانفجار جاز للناقل في كل وقت أن يخرجها من السفينة أو أن يتلفها أو يزيل خطورتها بدون أي تعويض إذا ثبت أنه لم يكن يرضى بشحنها لو علم بنوعها أو بطبيعتها. ويسأل الشاحن علاوة على ذلك عن الأضرار الناشئة عن وجود البضائع المذكورة في السفينة وعن مصاريف إنزالها إلى البر ولو لم يقع منه أي خطأ. أما إذا شحنت بضائع من هذا القبيل بعلم الناقل ورضائه وأصبحت خطرا على السفينة أو على شحنتها جاز له إنزالها من السفينة أو إتلافها أو إزالة خطرها بدون أية مسئولية عليه إلا فيما يتعلق بالخسارات البحرية العامة عند الاقتضاء.

المادة رقم 151
يجوز للناقل أن يعطي الشاحن إيصالا باستلام البضائع قبل شحنها في السفينة ويستبدل بهذا الإيصال بناء على طلب الشاحن سند شحن بعد وضع البضائع في السفينة. ويكون للإيصال الحجية المقررة لسند الشحن إذا اشتمل على البيانات المنصوص عليها في المادة 145 وكان مؤشرا عليه بكلمة (مشحون).

المادة رقم 152
يعتبر سند الشحن حجة في إثبات ما ورد فيه من شروط وبيانات وذلك فيما بين الناقل والشاحن وبالنسبة إلى الغير. ويجوز في العلاقة بين الناقل والشاحن إثبات عكس ما ورد بسند الشحن. أم بالنسبة إلى الغير فلا يجوز للناقل إثبات عكس ما جاء به وإنما يجوز ذلك للغير وذلك مع مراعاة حكم المادة 146.

المادة رقم 153
إذا وقع اختلاف بين مشارطة إيجار السفينة وسند الشحن تسري في العلاقة بين مؤجر السفينة ومستأجرها الشروط الواردة في مشارطة الإيجار، وتسري الشروط الواردة في سند الشحن في العلاقة بين مستأجر السفينة والشاحن ما لم يتفق على ترجيح شروط مشارطة الإيجار.

المادة رقم 154
على الربان تسليم البضائع للحامل الشرعي لسند الشحن. وإذا تقدم عدة أشخاص يحملون نسخا من سند الشحن القابل للتداول بطلب تسليم البضائع وجب تفضيل حامل النسخة التي يكون أول تظهير فيها سابقا على تظهيرات النسخ الأخرى. وإذا تسلم البضائع حامل حسن النية لإحدى نسخ سند الشحن القابل للتداول وجب تفضيله على حاملي النسخ الأخرى ولو كان تظهيرها أسبق تاريخا.

المادة رقم 155
يجوز لكل من له حق في تسلم البضائع بمقتضى سند الشحن أن يطلب من الناقل إذنا بتسليم كميات معينة منها بشرط أن يكون مصرحا بذلك في سند الشحن. وتصدر أذون التسليم باسم شخص معين أو لأمره أو للحامل. ويجب أن تكون موقعة من الناقل وطالب الإذن. وإذا كان سند الشحن قابلا للتداول وجب على الناقل أن يذكر فيه بيانا عن أذون التسليم التي أصدرها والبضائع المبينة بها. وإذا وزعت الشحنة على أذون تسليم مختلفة وجب على الناقل أن يسترد سند الشحن. ويعطي إذن التسليم حامله الشرعي الحق في تسلم البضائع المبينة بالإذن.

المادة رقم 156
إذا لم يحضر صاحب الحق في تسلم البضائع أو رفض تسلمها جاز للربان أو من يحل محله أن يطلب من المحكمة المختصة الإذن له بإيداعها عند أمين تعينه المحكمة بمصاريف على حساب المرسل إليه وذلك مع عدم الإخلال بما يكون متفقا عليه في سند الشحن في هذا الشأن.

المادة رقم 157
تسري على سند الشحن أحكام المواد 122، 123، 124، 125، 126، 1/2، 127، 130، 131، 134، 135، 137، 138، 140، 141، 142، من هذا القانون.

المادة رقم 158
لا يسأل الناقل عن هلاك البضائع أو تلفها الناتج عن عدم صلاحية السفينة للملاحة إلا إذا كان عدم الصلاحية عائدا إلى عدم بذل الناقل العناية المعقولة لجعل السفينة في حالة صالحة للسفر أو في تجهيزها بما يلزمها من مواد ومؤن وبحارة على وجه مرض أو في إعداد العنابر وغرف التبريد وجميع الأقسام الأخرى المخصصة لشحن البضائع بحيث تكون هذه الأماكن صالحة لوضع البضائع بها ونقلها وحفظها. وفي جميع الحالات التي ينشأ فيها الهلاك أو التلف عن عدم صلاحية السفينة للسفر يقع عبء الإثبات فيما يتعلق ببذل العناية المعقولة على عاتق الناقل أو أي شخص آخر يتمسك بالإعفاء المنصوص عليه في المادة.

المادة رقم 159
لا يسأل الناقل أو السفينة عن هلاك البضائع أو تلفها الناشئ عن: أ - الأفعال أو الإهمال أو الأخطاء التي تقع في الملاحة أو في إدارة السفينة من الربان أو البحارة أو المرشدين أو تابعي الناقل. ب - الحريق ما لم يحدث بفعل الناقل أو خطئه. ج - مخاطر البحر أو المياه الملاحية الأخرى أو أخطارها أو حوادثها. د - القوة القاهرة. ه - حوادث الحرب. و - أعمال الأعداء العموميين. ز - كل إيقاف أو إكراه صادر من حكومة أو سلطة أو شعب أو حجز قضائي. ح - قيود الحجز الصحي. ط - كل فعل أو ترك من جانب الشاحن أو مالك البضاعة أو وكيله أو ممثله. ي - كل إضراب عن العمل أو توقف عنه أو إغلاق أو أي عائق عارض أثناء العمل إذا كان من شأنه منع استمرار العمل جزئيا أو كليا. ك - الفتن والاضطرابات الأهلية. ل - إنقاذ أو محاولة إنقاذ الأرواح أو الأموال في البحر. م - العجز في الحجم أو الوزن أو أي هلاك أو تلف آخر ناتج عن عيب خفي أو من طبيعة البضاعة الخاصة أو عيب ذاتي فيها. ن - عدم كفاية التغليف. س - عدم كفاية أو عدم إتقان العلامات. ع - العيوب الخفية التي لا يكشفها الفحص العادي. ف - كل سبب آخر غير ناشئ عن فعل الناقل أو تابعيه أو من ينوب عنه أو أخطائهم. وعلى من يتمسك بهذا الدفع أن يثبت أنه لا شأن لفعل هؤلاء الأشخاص أو أخطائهم في إحداث الهلاك أو التلف.

المادة رقم 160
لا يسأل الناقل أو السفينة ، في أي حال من الأحوال، بسبب الهلاك أو التلف الذي يلحق بالبضائع أو ما يتعلق بها بمبلغ يزيد على مائة دينار عن كل طرد أو وحدة ما لم يكن الشاحن قد أعلن جنس البضاعة وقيمتها قبل الشحن ودون هذا البيان في سند الشحن، ويعتبر البيان المذكور قرينة على صحة القيمة التي عينها الشاحن للبضائع ويجوز للناقل إثبات عكسها. ويجوز باتفاق خاص بين الشاحن والناقل أو من ينوب عنه تعيين حد أقصى لمسئولية الناقل يختلف عن الحد المنصوص عليها في هذا الفصل أو يتضمن تخفيف هذه المسئولية عن الحد المنصوص عليه في الفقرة السابقة بشرط ألا يقل عنه. وفي جميع الأحوال لا يسأل الناقل عن الهلاك أو التلف الذي يلحق بالبضائع إذا تعمد الشاحن ذكر بيانات غير صحيحة في سند الشحن تتعلق بطبيعة البضائع أو بقيمتها.

المادة رقم 161
يعتبر باطلا كل شرط في سند الشحن أو أي سند آخر مماثل عدا مشارطة إيجار السفينة ، يكون من شأنه إعفاء الناقل من المسئولية عن هلاك البضائع أو تلفها الناشئة عن الإهمال أو الخطأ أو التقصير في الالتزامات المنصوص عليه في المادة السابقة. وكل شرط يتضمن التنازل إلى الناقل عن الحقوق الناشئة عن التأمين على البضائع أو أي شرط آخر مماثل لذلك يعتبر في حكم شروط الإعفاء من المسئولية.

المادة رقم 162
للناقل أن يتنازل عن كل أو بعض الحقوق والإعفاءات المقررة له وأن يزيد من التزاماته المنصوص عليها في هذا الفصل وذلك بشرط أن يكون التنازل أو زيادة الالتزامات قد ذكرت صراحة في سند الشحن المسلم للشاحن. ويجوز للناقل أن يدون في سند الشحن أو أي سند آخر مماثل شروطا أو تحفظات أو إعفاءات تتعلق بالتزامات الناقل ومسئوليته عن هلاك البضائع أو تلفها أو بالتزاماته بحفظها والعناية بها وذلك بالنسبة إلى الفترة السابقة على الشحن أو اللاحقة للتفريغ من السفينة التي تنقل عليها البضائع بحرا. وكذلك يجوز النص في سند الشحن على أية شروط تتعلق بالخسارات البحرية متى كانت هذه الشروط لا تتعارض مع أحكام الخسارات البحرية العامة.

المادة رقم 163
يجوز الاتفاق في سند الشحن على مخالفة أحكام المسئولية الواردة في المواد السابقة فيما يتعلق بالملاحة الساحلية وكذلك في أنواع الملاحة الأخرى إذا كانت طبيعة البضائع المطلوب نقلها أو حالتها أو ظروف شحنها أو الظروف الاستثنائية التي يجب أن يتم فيها النقل مما يبرر إبرام اتفاق خاص بشرط ألا يصدر سند شحن وأن يدون الشرط المتفق عليه في إيصال يصبح وثيقة غير قابلة للتداول وأن يكون مؤشرا عليه بما يفيد ذلك.

المادة رقم 164
في حالة هلاك البضائع أو تلفها يجب على من يكون له الحق في استلامها أن يخطر الناقل أو من ينوب عنه في ميناء التفريغ بإخطار كتابي قبل أو في وقت التفريغ بهلاك البضائع أو تلفها وبماهية هذا الهلاك أو التلف وإلا يفترض أنها سلمت إليه بالحالة الموصوفة بها في سند الشحن ما لم يقم المستلم الدليل على العكس. أما إذا كان الهلاك أو التلف غير ظاهر فيجب أن يحصل الإخطار الكتابي المذكور في مدى ثلاثة أيام من التسليم فإذا كان آخر يوم عطلة رسمية امتد إلى اليوم التالي لها. ولا يترتب أي أثر على هذه الإخطارات المكتوبة إذا أجريت معاينة البضاعة في مواجهة المستلم عند استلامه لها.

المادة رقم 165
تسري أحكام المسئولية الواردة في هذا الفصل على النقل البحري بمقتضى سند الشحن في الفترة الواقعة بين شحن البضائع في السفينة وتفريغها منها. ولا تسري هذه الأحكام على النقل بمشارطة إيجار إلا إذا صدر مع هذه المشارطة سند الشحن وذلك في الوقت الذي ينظم فيه هذا السند العلاقة بين حامله والناقل. كما لا تسري هذه الأحكام على نقل الحيوانات الحية أو البضائع التي يذكر في سند الشحن أنها مشحونة على سطح السفينة وتنقل فعلا بهذه الكيفية.

المادة رقم 166
يسأل الناقل عن التأخير في تسليم البضائع إلا إذا ثبت أن التأخير ناشئ عن أحد الأسباب المذكورة في الـمادة 159.

المادة رقم 167
للناقل أن يصدر سند شحن مباشر يتعهد بمقتضاه بنقل البضائع من مكان معين على مراحل متتابعة وفي هذه الحالة يسأل الناقل عن جميع الالتزامات الناشئة عن السند إلى انتهاء النقل ويكون ضامنا لأفعال الناقلين اللاحقين الذين يتسلمون البضائع.

المادة رقم 168
تنقضي في كل الأحوال جميع الحقوق الناشئة عن عقد النقل البحري بمضي سنة من تاريخ تسليم البضائع أو من التاريخ الذي كان يجب تسليمها فيه. وفي حالة استرداد ما دفع بغير وجه حق تبدأ المدة من يوم نشوء الحق في الاسترداد.

2.4 - الفصل الرابع

نقل الأشخاص (169 - 184)

المادة رقم 169
يثبت عقد نقل الأشخاص بتذكرة السفر أو بأية وثيقة أخرى. وتشتمل تذكرة السفر على تاريخ إصدارها واسم السفينة ونوعها وميناء القيام وتاريخه وميناء الوصول وأجرة النقل وشروط الإقامة في السفينة. وتخول التذكرة المسافر الحق في نقل أمتعته الشخصية بالقدر الذي يحدده الاتفاق أو العرف.

المادة رقم 170
إذا ذكر اسم المسافر في تذكرة السفر أو في الوثيقة المثبتة للعقد فلا يجوز له أن يتنازل عن حقه لغيره بدون رضا الناقل أو من ينوب عنه.

المادة رقم 171
تشمل أجرة السفر نفقات طعام المسافر وعلاجه. ومع ذلك يجوز الاتفاق على أن يكون طعام المسافر وعلاجه على نفقته الخاصة، وفي هذه الحالة يلتزم الربان بتقديم المؤن الضرورية والعلاج للمسافر إذا طلب منه ذلك مقابل ثمن مناسب.

المادة رقم 172
على المسافر الذي لا يحمل تذكرة سفر أن يخطر الربان أو من يقوم مقامه فورا وإلا التزم بأن يدفع مثلى أجرة السفر إلى الميناء الذي يقصده أو الذي نزل فيه مع عدم الإخلال بالتعويضات التي يجوز للناقل المطالبة بها أو العقوبات المقررة في هذا الشأن.

المادة رقم 173
إذا لم يرغب المسافر في السفر، فإنه يجوز له (قبل البدء في السفر) بوقت مناسب أن يطلب فسخ العقد. وفي هذه الحالة يلتزم بأن يدفع للناقل نصف أجرة السفر وإذا لم يتمكن المسافر من السفر لسبب خارج عن إرادته يفسخ العقد، وفي هذه الحالة يستحق الناقل ربع أجرة السفر إلا إذا كان سبب عدول المسافر عن السفر قيام حرب تصبح السفينة معها معرضة لخطر استيلاء العدو عليها أو غير ذلك من مخاطر الحرب.

المادة رقم 174
تستحق أجرة السفر كاملة إذا لم يحضر المسافر إلى السفينة في الوقت المناسب قبل إبحارها.

المادة رقم 175
إذا منعت السفينة من السفر بسبب خارج عن إرادة الناقل جاز فسخ العقد بغير تعويض وفي هذه الحالة يلتزم الناقل برد أجرة السفر. وإذا لم تبحر السفينة في اليوم المحدد للسفر بسبب فعل الناقل أو من ينوب عنه أو أحد تابعيه جاز للمسافر أن يطلب فسخ العقد مع التعويض عند الاقتضاء.

المادة رقم 176
يجوز للمسافر طلب فسخ العقد إذا ألغى الناقل الرحلة أو قطعها دون أن يعد سفينة أخرى تكون تابعة له أو لناقل آخر وتتوافر فيها جميع صفات السفينة التي ألغي سفرها للقيام بالرحلة أو إتمامها. ويجوز للمسافر طلب فسخ العقد إذا أدخل الناقل على خط سير السفينة تعديلات من شأنها الإضرار بالمسافر. وفي جميع الأحوال يجوز للمسافر طلب التعويض. ومع ذلك لا يجوز أن يزيد التعويض على مثلى أجرة السفر إذا كان إلغاء الرحلة أو تغيير خط سير السفينة ناشئا عن سبب مقبول.

المادة رقم 177
إذا قطعت الرحلة بسبب قوة قاهرة فلا تستحق أجرة السفر إلا عن المسافة التي قطعتها السفينة فعلا. ومع ذلك تستحق الأجرة كاملة إذا استطاع الناقل في مدة معقولة إعداد سفينة أخرى تتوافر فيها جميع صفات السفينة الأولى لمتابعة الرحلة على نفقته وبشرط أن يدفع نفقات إقامة المسافر وغذائه إذا كانت هذه النفقات داخلة في أجرة السفر.

المادة رقم 178
إذا اضطر الربان أثناء السفر إلى إجراء إصلاحات في السفينة فللمسافر أن ينتظر إتمام هذه الإصلاحات أو أن يترك السفينة بشرط أن يدفع الأجرة كاملة. وتكون إقامة المسافر وغذائه أثناء الانتظار على نفقة الناقل ما لم يعرض الربان على المسافر إتمام السفر على سفينة أخرى تتوافر فيها صفات السفينة الأولى.

المادة رقم 179
إذا قطع المسافر الرحلة بسبب خارج عن إرادته استحقت عليه أجرة السفر إلى المكان الذي ترك فيه السفينة. وتستحق الأجرة كاملة إذا كان انقطاع الرحلة ناشئا عن فعل المسافر.

المادة رقم 180
يسأل الناقل عن الضرر الذي يلحق بالمسافر بسبب تأخر وصول السفينة إلى الميناء المتفق عليه أو عدم تنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد إلا إذا أثبت أن ذلك ناشئ عن سبب أجنبي عنه. ويسأل الناقل عن وفاة المسافر أو إصابته بجرح أثناء السفر إلا إذا أثبت الناقل أن الوفاة أو الإصابة نشأت بسبب أجنبي عنه. ويقع باطلا كل اتفاق على إعفاء الناقل من هذه المسئولية أو تحديدها مقدما بمبلغ جزافي.

المادة رقم 181
يخضع نقل أمتعة المسافر لجميع الأحكام الخاصة بنقل البضائع إذا حرر إيصال بشحنها. أما إذا بقيت الأمتعة في حراسة المسافر ولم يحرر إيصال بشحنها فلا يكون الناقل مسئولا عن هلاكها أو تلفها ما لم يثبت المسافر أن الهلاك أو التلف نشأ بفعل الناقل أو أحد تابعيه أو من ينوب عنه. ويقع باطلا كل اتفاق على غير ذلك.

المادة رقم 182
للناقل حق حبس أمتعة المسافر الموجودة في السفينة وحق امتياز على ثمنها لضمان حقوقه المترتبة على عقد النقل.

المادة رقم 183
تنقضي بمضي سنة الدعوى الناشئة عن عقد نقل المسافرين وأمتعتهم التي لم يحرر بها إيصال، ومع ذلك إذا كانت الدعوى ناشئة عن فعل يعتبر جريمة فلا تنقضي إلا بانقضاء الدعوى العمومية. ويبدأ سريان هذه المدة من يوم العقد أو من يوم الفعل الذي نشأ عنه الحق.

المادة رقم 184
تسري الأحكام الواردة بالمواد 180، 181، 183 على نقل الأشخاص في البحر بمقابل غير نقدي. أما في حالة النقل المجاني فلا يكون الناقل مسئولا إلا إذا أثبت المسافر أن الضرر ناشئ عن غش أو خطأ جسيم من الناقل أو من ينوب عنه أو أحد تابعيه.

2.5 - الفصل الخامس

القطر والإرشاد (0 - 0)

2.5.1 - الفرع الأول

القطر (185 - 186)

المادة رقم 185
تسأل كل من السفينة القاطرة والسفينة المقطورة بالتضامن بينهما عن الأضرار التي تلحق بالغير بمناسبة القيام بعملية القطر ما لم تكن آلات السفينة المقطورة متوقفة عن الحركة فلا تضمن أية مسئولية. وفي حالة مسئولية السفينة المقطورة توزع المسئولية بينها وبين السفينة القاطرة تبعا لجسامة الخطأ الذي وقع من كل منهما.

المادة رقم 186
تكون السفينة القاطرة مسئولة عن الأضرار التي تلحق بالسفينة المقطورة إلا إذا ثبت أن الضرر نشأ عن قوة قاهرة أو حادث فجائي أو عيب ذاتي في السفينة المقطورة أو خطأ من ربانها. أما الضرر الذي يلحق بالسفينة القاطرة فلا تسأل عنه السفينة المقطورة إلا إذا كانت سببا في إحداث هذا الضرر.

2.5.2 - الفرع الثاني

الإرشاد (187 - 187)

المادة رقم 187
الإرشاد إجباري في موانئ الدولة التي يعينها القانون. وتسري فيما يتعلق بتنظيم الإرشاد وتحديد مناطقه وتعيين الرسوم الأصلية والإضافية التي تستحق عليه والعقوبات الجنائية القوانين والمراسيم والقرارات الخاصة بذلك.

3 - الباب الرابع

الحوادث البحرية (0 - 0)

3.1 - الفصل الأول

التصادم (188 - 197)

المادة رقم 188
إذا وقع تصادم بين سفن بحرية تسوى التعويضات المستحقة عن الأضرار التي تلحق بالسفن والأشياء والأشخاص الموجودين على السفينة طبقا للأحكام الواردة في هذا الفصل. وتسري الأحكام المذكورة ولو لم يقع تصادم مادي على تعويض الأضرار التي تسببها سفينة لسفينة أخرى أو للأشياء، أو الأشخاص الموجودين على هذه السفينة إذا كانت هذه الأضرار ناشئة عن قيام السفينة بحركة أو إهمال القيام بحركة أو عدم مراعاة اللوائح أو القواعد التي تقررها الاتفاقيات الدولية أو التشريع الوطني في شأن تنظيم السير في البحار.

المادة رقم 189
إذا نشأ التصادم عن قوة قاهرة أو قام شك حول أسبابه أو لم تعرف هذه الأسباب تحملت كل سفينة ما أصابها من ضرر ، ويسري هذا الحكم أيضا إذا كانت السفن أو إحداها، راسية وقت وقوع التصادم.

المادة رقم 190
إذا نشأ التصادم عن خطأ إحدى السفن التزمت هذه السفينة بتعويض الضرر الناشئ عن التصادم.

المادة رقم 191
إذا كان الخطأ مشتركا قدرت مسئولية كل سفينة بنسبة جسامة الخطأ الذي وقع منها. ومع ذلك إذا حالت الظروف دون تعيين نسبة الخطأ الذي وقع من كل سفينة أو إذا تبين أن أخطاءها متعادلة وزعت المسئولية بينها بالتساوي. وتسأل السفن بالنسب المذكورة في الفقرة السابقة وبدون تضامن بينها قبل الغير عن الأضرار التي تلحق بالسفن أو البضائع أو الأمتعة أو الأموال الأخرى الخاصة بالبحارة أو المسافرين أو أي شخص آخر موجود على السفينة. وتكون المسئولية بالتضامن إذا كان الضرر ناشئا عن وفاة الأشخاص الموجودين عليها أو إصابتهم ويكون للسفينة التي تدفع أكثر من حصتها الرجوع على السفن الأخرى بالفرق كل بقدر حصته.

المادة رقم 192
تترتب المسئولية المقررة في هذا الفصل إذا وقع التصادم بخطأ المرشد ولو كان الإرشاد إجباريا.

المادة رقم 193
لا يفترض الخطأ فيما يتعلق بالمسئولية الناشئة عن التصادم.

المادة رقم 194
يجب على ربان كل سفينة من السفن التي وقع بينها تصادم أن يبادر إلى مساعدة السفينة الأخرى وبحارتها والمسافرين عليها وذلك في حدود استطاعته ودون تعريض سفينته وبحارتها والمسافرين عليها لخطر جدي، وعليه بقدر استطاعته أن يعلم السفينة الأخرى باسم سفينته وميناء تسجيلها والجهة القادمة منها والجهة المسافرة إليها. ولا يكون مالك السفينة أو مجهزها مسئولا لمجرد مخالفة الأحكام السابقة.

المادة رقم 195
للمدعي رفع الدعوى الناشئة عن التصادم أمام إحدى المحاكم الآتية:- أ - محكمة موطن المدعى عليه أو المحكمة التي يقع في دائرتها مركز استثمار تابع له. ب - محكمة ميناء تسجيل سفينة المدعى عليه. ج - محكمة المكان الذي وقع فيه الحجز على سفينة المدعى عليه التي أحدثت الضرر أو على سفينة أخرى مملوكة له إذا كان الحجز عليها جائزا أو محكمة المكان الذي كان من الجائز توقيع الحجز فيه والذي قدم فيه المدعى عليه كفيلا أو ضمانا آخر. د - محكمة المكان الذي وقع فيه التصادم إذا حدث في الموانئ أو في المرافئ أو البحر الإقليمي. وإذا اختار المدعي إحدى المحاكم السابق ذكرها فلا يجوز له رفع دعوى جديدة تستند إلى الوقائع ذاتها أمام محكمة أخرى إلا إذا تنازل عن الدعوى الأولى. ويجوز للخصوم الاتفاق على رفع الدعوى أمام محكمة غير المحاكم المذكورة في الفقرة الأولى أو عرض النزاع على التحكيم. ويجوز للمدعى عليه تقديم طلباته المقابلة الناشئة عن التصادم ذاته أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الأصلية. وإذا تعدد المدعون وأقام أحدهم الدعوى أمام إحدى المحاكم المختصة جاز للآخرين رفع الدعاوى الموجهة إلى الخصم ذاته والناشئة عن نفس التصادم أمام هذه المحكمة.

المادة رقم 196
تنقضي دعاوى التعويض الناشئة عن التصادم بمضي سنتين من تاريخ وقوع الحادث. ومع ذلك ينقضي حق الرجوع المشار إليه في المادة 191 بمضي سنة من تاريخ الوفاء. ولا تسري المدة المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين إذا تعذر حجز السفينة المدعى عليها في البحر الإقليمي للدولة. ولا يفيد من هذه الميزة إلا الأشخاص الذين يتمتعون بجنسية الدولة والذين لهم موطن فيها.

المادة رقم 197
لا تسري أحكام هذا الفصل على السفن الحربية أو سفن الدولة المخصصة لأغراض غير تجارية.

3.2 - الفصل الثاني

المساعدة والإنقاذ (198 - 209)

المادة رقم 198
تسري أحكام هذا الفصل على مساعدة وإنقاذ السفن البحرية التي تكون في حالة خطر والأشخاص الموجودين عليها والأشياء التي تنقلها وأجور النقل.

المادة رقم 199
كل عمل من أعمال المساعدة أو الإنقاذ يعطي الحق في مكافأة عادلة إذا أدى إلى نتيجة نافعة، ولا تستحق أية مكافأة إذا لم ينتج عن تقديم المساعدة أو الإنقاذ أية منفعة. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز المكافأة قيمة الأشياء التي أنقذت. وتستحق المكافأة ولو تمت المساعدة أو الإنقاذ بين سفن مملوكة لشخص واحد.

المادة رقم 200
لا يستحق الأشخاص الذين ساهموا في أعمال المساعدة أو الإنقاذ أية مكافأة إذا كانت السفينة المغاثة قد منعتهم من معونتها صراحة ولسبب معقول.

المادة رقم 201
في حالة القطر أو الإرشاد لا تستحق أية مكافأة للسفينة التي تقوم بهذه العملية عن مساعدة أو إنقاذ السفينة التي تقطرها أو ترشدها أو البضائع الموجودة عليها إلا إذا قامت السفينة القاطرة أو سفينة الإرشاد بخدمات استثنائية لا تدخل عادة في عمليات القطر أو الإرشاد.

المادة رقم 202
يحدد الطرفان مقدار المكافأة وإلا فتحدده المحكمة، وتحدد بالكيفية ذاتها نسبة توزيع المكافأة بين السفن التي اشتركت في عمليات المساعدة أو الإنقاذ وكذلك نسبة التوزيع بين مالك كل سفينة وربانها وبحارتها. وإذا كانت السفينة التي قامت بعملية المساعدة أو الإنقاذ أجنبية الجنسية فيتم التوزيع بين مالكها وربانها والأشخاص الذين في خدمتها وفقا لقانون الدولة التي تتمتع السفينة بجنسيتها.

المادة رقم 203
تستحق عن إنقاذ الأشخاص مكافأة تحددها المحكمة، ويجوز لها أن تعفي الشخص الذي أنقذ من أداء أية مكافأة إذا كانت حالته المالية تبرر ذلك. ويستحق الأشخاص الذين أنقذوا الأرواح البشرية نصيبا عادلا في المكافأة التي تقدر لمن قاموا بإنقاذ السفينة والبضائع بمناسبة الحادث ذاته. ولا يجوز الجمع بين نصيب المنقذ من هذه الحصة والمكافأة المشار إليها في الفقرة السابقة.

المادة رقم 204
يجوز للمحكمة بناء على طلب أحد الطرفين إبطال أو تعديل كل اتفاق على مساعدة أو إنقاذ تم وقت الخطر وتحت تأثيره إذا وجدت أن شروط الاتفاق غير عادلة. وفي جميع الأحوال يجوز للمحكمة بناء على طلب ذوي الشأن إبطال أو تعديل الاتفاق المذكور إذا تبين أن رضا أحد الطرفين شابه تدليس أو أن المكافأة مبالغ فيها زيادة أو نقصا بحيث لا تتناسب والخدمات التي أديت.

المادة رقم 205
تراعي المحكمة في تحديد المكافأة تبعا للظروف الأساسيين التاليين حسب ترتيب ذكرهما:- أولا - مقدار الفائدة التي نتجت عن المساعدة أو الإنقاذ وجهود من قاموا بالمساعدة أو الإنقاذ والخطر الذي تعرضت له السفينة التي قدمت لها المساعدة والمسافرين عليها وبحارتها والبضائع المشحونة فيها والخطر الذي تعرض له من قاموا بالمساعدة أو الإنقاذ والسفينة التي قامت بالمساعدة أو الإنقاذ والوقت الذي استغرقته هذه العمليات والمصاريف والأضرار التي نتجت عنها ومخاطر المسئولية وغيرها من المخاطر التي تعرض لها من قاموا بالمساعدة والإنقاذ وقيمة الأدوات التي استعملوها مع مراعاة تخصيص السفينة للمساعدة والإنقاذ عند الاقتضاء. ثانيا - قيمة الأشياء التي أنقذت.

المادة رقم 206
تراعي المحكمة الأساسين المذكورين في المادة السابقة عند توزيع المكافأة بين المنقذين إذا تعددوا. ويجوز للمحكمة أن تقضي بتخفيض المكافأة أو إلغائها إذا تبين أن من قاموا بالمساعدة أو الإنقاذ قد ارتكبوا أخطاء جعلت المساعدة أو الإنقاذ لازما أو إذا ارتكبوا سرقات أو أخفوا أشياء مسروقة أو وقع منهم غير ذلك من أعمال الغش.

المادة رقم 207
يجب على كل ربان في حدود استطاعته ودون تعريض سفينته أو بحارتها أو المسافرين عليها لخطر جدي أن يقدم المساعدة لكل شخص يوجد في البحر معرضا لخطر الهلاك ولو كان من الأعداء. ويقع هذا الالتزام على قائد أية طائرة إذا لم يكن من شأن المساعدة التي يقدمها تعريض طائرته أو ملاحيها أو المسافرين عليها لخطر جدي. ويعاقب ربان السفينة أو قائد الطائرة الذي لا يقدم المساعدة المذكورة في الفقرتين السابقتين بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين. ولا يسأل المالك أو المجهز عما يحكم به للغير من تعويض بسبب هذه الجريمة.

المادة رقم 208
تنقضي دعاوى المطالبة بالمكافأة عن المساعدة والإنقاذ بمضي سنتين من تاريخ انتهاء هذه الأعمال. ولا تسري هذه المدة إذا تعذر حجز السفينة التي قدمت لها المساعدة في البحر الإقليمي للدولة، ولا يفيد من هذه الميزة إلا الأشخاص الذين يتمتعون بجنسية الدولة أو الذين لهم موطن فيها.

المادة رقم 209
لا تسري أحكام هذا الفصل على السفن الحربية أو سفن الدولة المخصصة لأغراض غير تجارية.

3.3 - الفصل الثالث

الخسارات البحرية العامة (210 - 233)

المادة رقم 210
تسري على الخسارات البحرية العامة الأحكام التي يتفق عليها ذوو الشأن كلهم فإذا لم يوجد اتفاق فتطبق الأحكام المقررة في هذا الفصل والمبادئ المقررة في العرف البحري وبخاصة قواعد يورك وانتورب.

المادة رقم 211
تعتبر خسارة عامة كل تضحية أو مصاريف غير اعتيادية بذلت أو أنفقت عن قصد ومن أجل السلامة العامة لاتقاء خطر يهدد أو يعتقد الربان لأسباب معقولة أنه يهدد السفينة أو شحنتها ويدخل في الخسارات العامة بوجه خاص ما يأتي:- أ - رمي البضائع في البحر والأضرار التي تصيب السفينة أو الشحنة بسبب ذلك. ب - جنوح السفينة من أجل السلامة العامة وتقوية الأشرعة أو زيادة البخار أو القوة المحركة بقصد إعادة تعويمها والأضرار التي تصيب السفينة أو الشحنة بسبب ذلك. ج - الأضرار التي تلحق بالسفينة والشحنة أو بإحداهما بسبب الماء أو جنوح السفينة أو خرقها لإطفاء نار شبت فيها، ومع ذلك لا تدخل في الخسارات العامة أضرار الحريق التي تلحق بجزء من السفينة أو بالبضائع المشحونة صبا أو ببعض الطرود. د - النفقات التي تصرف في حالة الجنوح القهري لتخفيف حمولة السفينة واستئجار المواعين لهذا الغرض وإعادة شحن البضائع على السفينة. هـ - الأشياء والمؤن التي تقتضي السلامة العامة استعمالها كوقود إذا كانت السفينة قد زودت بالوقود الكافي. و- نفقات إلتجاء السفينة لأجل السلامة العامة إلى ميناء أو مرسى بسبب ظروف غير اعتيادية ونفقات استئناف سفرها بحمولتها الأولى أو بجزء منها ونفقات توجيهها لإصلاحها في ميناء غير الميناء الذي ترسو فيه. ز- مصاريف تفريغ البضائع أو الوقود أو المؤن إذا كان ذلك ضروريا لإصلاح ضرر لحق بالسفينة ولا تستطيع متابعة السفر دون إصلاحه وما يتبع ذلك من نفقات إعادة شحن البضائع ورصها وتخزينها والتأمين عليها والأضرار التي تلحق الشحنة والوقود والمؤن أثناء القيام بهذه العمليات. ح- نفقات الإصلاحات المؤقتة للسفينة. ط- أجور الربان والبحارة وقيمة الوقود والمؤن التي استهلكت أثناء امتداد السفر بسبب التجاء السفينة إلى ميناء أو مرسى لتحتمي فيه أو لتجري فيه إصلاحات تعتبر من الخسارات العامة وذلك خلال المدة المعقولة لتصبح السفينة صالحة لمتابعة السفر. ي - ضياع أجرة السفينة بعد استنزال نفقات تحصيلها إذا كان هذا الضياع بسبب خسارة عامة ما لم يكن متفقا على استحقاق الأجرة في جميع الأحوال. ك - نفقات مساعدة السفينة وإنقاذها وقطرها. ل- مصاريف تسوية الخسارة العامة.

المادة رقم 212
على من يدعي أن الضرر الذي أصابه مما يدخل في الخسارات العامة إثبات ذلك وإلا اعتبرت الخسارة خاصة.

المادة رقم 213
تعتبر الخسارة عامة وإن كان الحادث الذي أدى إلى الخسارة قد نشأ عن خطأ أحد المشتركين في الرحلة وذلك بغير إخلال بحق ذوي الشأن في الرجوع على من صدر منه الخطأ. ولا يجوز لمن صدر منه الخطأ أن يطالب باعتبار ما لحقه من ضرر خسارة عامة، ومع ذلك إذا كان الخطر ناشئا عن خطأ صادر من الربان ومتعلق بالملاحة جاز لمجهز السفينة أن يطالب باعتبار الضرر الذي أصابه خسارة عامة.

المادة رقم 214
لا تدخل في الخسارات العامة إلا الأضرار والمصاريف الناشئة مباشرة عن عمل له صفة الخسارة العامة. أما الأضرار والمصاريف غير المباشرة الناشئة عن التأخير أو تعطيل السفينة أو فرق أسعار البضائع أو غير ذلك فلا تدخل في الخسارات العامة.

المادة رقم 215
تعتبر خسارة عامة المصاريف التي أنفقت بدلا من مصاريف أخرى كانت تدخل في الخسارة العامة لو أنها كانت قد أنفقت بشرط ألا تجاوز المصاريف التي لم تنفق.

المادة رقم 216
البضائع المشحونة على سطح السفينة خلافا للعرف البحري تساهم في الخسارة العامة إذا أنقذت، أما إذا رميت في البحر أو تلفت جاز لصاحبها أن يطالب باعتبارها خسارة عامة إذا ثبت أنه لم يوافق على طريقة شحنها. ولا يسري هذا الحكم على الملاحة الساحلية بين موانئ الدولة.

المادة رقم 217
لا يدخل في الخسارات العامة الهلاك أو الضرر الذي يلحق بالبضائع المشحونة على السفينة بغير علم الربان أو التي قدم عنها عمدا بيان غير صحيح. وإذا قدم بيان عن قيمة البضائع بأقل من قيمتها الحقيقية فلا تقبل في الخسارات العامة إلا على أساس القيمة التي وردت في البيان. ومع ذلك إذا أنقذت البضائع التي شحنت بغير علم الربان أو التي قدم بيان غير صحيح عن قيمتها فإنها تساهم في الخسارات العامة على أساس قيمتها الحقيقية.

المادة رقم 218
تتألف من الحقوق والإلزامات الناشئة عن الخسارات العامة مجموعتان، مجموعة دائنة ومجموعة مدينة.

المادة رقم 219
تدرج في المجموعة الدائنة النفقات والأضرار التي تعتبر من الخسارات العامة مقدرة كما يلي: 1- يحدد الضرر الذي يصيب السفينة بالنفقات المعقولة التي تصرف في الإصلاح وتغيير القطع التالفة وذلك بعد خصم فرق التجديد وفقا للعرف والثمن المتحصل من بيع القطع التالفة. وفي حالة عدم إجراء إصلاح أو تغيير تحدد القيمة بطريقة تقديرية. وإذا هلكت السفينة كليا أو هلاكا في حكم الكلي فالمبلغ الذي يدخل في الخسارات العامة يحدد على أساس قيمة السفينة سليمة قبل وقوع الحادث مباشرة بعد خصم القيمة التقديرية للإصلاحات التي ليس لها صفة الخسارة العامة والثمن المحصل من بيع الحطام إن وجد. 2- يحدد الضرر الذي يصيب البضائع في حالة الهلاك على أساس قيمتها، وفي حالة التلف يحدد الضرر بالفرق بين قيمتها سليمة وقيمتها تالفة في آخر يوم لتفريغ السفينة في الميناء المعين أصلا لوصولها أو في يوم انتهاء الرحلة البحرية إذا انتهت في غير الميناء المذكور. وإذا بيعت البضائع التالفة حدد الضرر الذي يدخل في الخسارات العامة على أساس الفرق بين الثمن الصافي الناتج عن البيع وقيمة البضائع وهي سليمة في آخر يوم لتفريغ السفينة في الميناء المعين أصلا لوصولها أو في يوم انتهاء الرحلة البحرية إذا انتهت الرحلة في غير الميناء المذكور.

المادة رقم 220
تضاف إلى المجموعة الدائنة عمولة قدرها 2% من النفقات التي تدخل في الخسارات العامة مع استبعاد أجور ونفقات الربان والبحارة والوقود والمؤن التي لم يحل غيرها محلها أثناء السفر. وإذا لم يدفع أحد ذوي الشأن المبالغ المطلوبة منه للمساهمة في الخسارات العامة فإن النفقات التي تصرف للحصول على هذه المبالغ أو ما يعادلها تدخل في الخسارات العامة.

المادة رقم 221
تدرج في المجموعة المدينة القيمة الصافية الفعلية لجميع الأموال المشتركة في الرحلة البحرية عند نهاية هذه الرحلة مضافا إليها قيمة الأموال التي تعتبر من الخسارات العامة. ويخصم من أجرة السفينة وأجرة نقل المسافرين نفقات البحارة وأجورهم التي لم تكن لتصرف للحصول على الأجرة ولم تكن لتعتبر من الخسارة العامة لو هلكت السفينة والشحنة كليا عند وقوع الحادث الذي أدى إلى الخسارة العامة. وكذلك تخصم من الأموال المذكورة النفقات المتعلقة بها واللاحقة للحادث الذي أدى إلى الخسارة العامة وذلك في الحالة التي لا تعتبر فيها هذه النفقات خسارة عامة.

المادة رقم 222
لا تساهم في الخسارة العامة أمتعة المسافرين التي لم يصدر بشأنها سند شحن، ومع ذلك إذا أهلكت الأمتعة أو تلفت فإنها تساهم في الخسارة العامة بقيمتها التقديرية.

المادة رقم 223
تحسب فائدة قدرها 5% سنويا على مجموع المبالغ التي تدخل في الخسارات العامة، وتسري هذه الفائدة حتى تاريخ التسوية النهائية مع مراعاة ما قد يدفع لذوي الحق من مبالغ قبل إجراء هذه التسوية.

المادة رقم 224
إذا قدم أصحاب البضائع مبالغ نقدية لضمان مساهمتهم في الخسارات العامة وجب إيداعها فورا في حساب مشترك يفتح باسم كل من نائب عن المجهز ونائب أصحاب البضائع في أحد المصارف التي يتفق عليها الطرفان. وتحفظ هذه المبالغ وما يضاف إليها من فوائد لضمان الوفاء بحقوق ذوي الشأن في الخسارات العامة. ولا يجوز صرف دفعات من هذه المبالغ أو ردها إلى من دفعها إلا بإذن كتابي من خبير التسوية وذلك مع عدم الإخلال بالحقوق والالتزامات التي تترتب على التسوية النهائية. وفي حالة الخلاف تعين المحكمة المختصة نائبا عن أصحاب البضائع، كما تعين المصرف الذي تودع فيه هذه الأموال.

المادة رقم 225
توزع الخسارات العامة بين جميع ذوي الشأن في الرحلة البحرية.

المادة رقم 226
يقوم بتسوية الخسارات العامة خبير أو أكثر تعينه المحكمة المختصة إذا لم يتفق جميع ذوي الشأن على تعيينه، ويجوز لهؤلاء الخبراء الاستعانة بغيرهم في أداء مهمتهم.

المادة رقم 227
يجوز لكل ذي شأن أن يبرئ ذمته من المساهمة في الخسارات العامة وذلك بترك أمواله التي تدخل في المجموعة المدينة قبل تسلمها.

المادة رقم 228
إذا لم يرض جميع ذوي الشأن بالتسوية وجب عرضها على المحكمة المختصة بناء على طلب أحدهم للفصل فيها.

المادة رقم 229
يجوز للربان الامتناع عن تسليم البضائع التي يجب أن تساهم في الخسارات العامة إلا إذا قدم صاحبها ضمانا كافيا لدفع نصيبها في هذه الخسارات. وإذا لم يتفق الطرفان على الضمان يعرض الأمر على رئيس المحكمة المختصة لتعيين خبير لإجراء تقدير مؤقت للمساهمة في الخسارات المذكورة ويحدد الضمان وفقا لهذا التقدير، ولرئيس المحكمة المختصة أن يأمر ببيع البضائع كلها أو بعضها للحصول على هذا الضمان. وتتبع في البيع الأحكام المقررة للتنفيذ ببيع الأشياء المرهونة رهنا تجاريا.

المادة رقم 230
تعتبر الديون الناشئة عن الخسارات العامة ممتازة. ويقع هذا الامتياز فيما يتعلق بالمبالغ المستحقة لمجهز السفينة على البضائع التي أنقذت أو الثمن المتحصل من بيعها. أما بالنسبة إلى المبالغ المستحقة لأصحاب البضائع فيقع الامتياز على السفينة التي أنقذت وأجرتها وتوابعها. وتسري على هذا الامتياز أحكام حقوق الامتياز البحرية. وتستوفي مصاريف تسوية الخسارات العامة بالأولوية على ما عداها من الديون.

المادة رقم 231
لا تضامن بين الملتزمين بالمساهمة في الخسارات العامة، ومع ذلك إذا عجز أحدهم عن دفع كل نصيبه في هذه الخسارات وزع نصيبه أو الباقي منه بنسبة ما يستحقه كل منهم في الخسارات العامة.

المادة رقم 232
لا يقبل طلب الاشتراك في تسوية الخسارات العامة عن الأضرار التي لحقت بالبضائع إلا إذا أخطر الربان كتابة بالطلب خلال ثلاثين يوما من تسلم البضائع، وإذا كان الطلب متعلقا بالأضرار التي لحقت بالسفينة وجب إخطار أصحاب البضائع به في الميعاد المذكور من يوم انتهاء الرحلة.

المادة رقم 233
تتقادم دعوى المساهمة في الخسارات البحرية بمضي سنتين من يوم وصول السفينة إلى الميناء الذي كان معينا لوصولها أو إلى الميناء الذي انقطعت فيه الرحلة البحرية. وينقطع التقادم بالإضافة إلى الأسباب المقررة في القانون المدني بتعيين خبير التسوية وفي هذه الحالة يسري تقادم جديد بالمادة نفسها من تاريخ التوقيع على تسوية الخسارات العامة أو من التاريخ الذي اعتزل فيه خبير التسوية.

4 - الباب الخامس

التأمين البحري (234 - 234)

المادة رقم 234
تسري أحكام هذا الباب على عقد التأمين الذي يكون موضوعه اتقاء الأخطار المتعلقة برحلة بحرية. ويجوز الاتفاق على مخالفة هذه الأحكام إلا إذا كانت ذات صفة إلزامية.

4.1 - الفصل الأول

أحكام عامة (0 - 0)

4.1.1 - الفرع الأول

عقد التأمين (235 - 257)

المادة رقم 235
لا يجوز إثبات عقد التأمين إلا بالكتابة. ويجوز أن تكون وثيقة التأمين المتضمنة شروط العقد رسمية أو عرفية. وكل ما يطرأ على هذه الوثيقة من تعديلات يجب إثباته بالكتابة أيضا، ومع ذلك تكون الوثيقة المؤقتة التي يعطيها المؤمن ملزمة للطرفين.

المادة رقم 236
تكون وثيقة التأمين باسم المؤمن له أو لأمره أو للحامل، ويجوز إجراء عقد التأمين لمصلحة شخص غير معين. ويكون لحامل الوثيقة الشرعي الحق في المطالبة بالتعويض، وللمؤمن أن يحتج في مواجهته بكل الدفوع التي يجوز له توجيهها إلى المتعاقد ولو كانت وثيقة التأمين محررة لأفراد أو للحامل.

المادة رقم 237
يجب أن تشتمل وثيقة التأمين على تاريخ عقد التأمين مبينا باليوم والساعة ومكان العقد واسم كل من المؤمن والمؤمن له وموطنه وصفته إذا كان يتعاقد لحساب الغير والأموال المؤمن عليها والأخطار التي يشملها التأمين والمستثناة منه وزمانها ومكانها ومبلغ التأمين وقسطه. ويجب أن يوقع المؤمن أو من يمثله وثيقة التأمين.

المادة رقم 238
يجوز التأمين على جميع الأموال التي تكون معرضة لأخطار وهي في البحر، ولا يجوز أن يكون طرفا في عقد التأمين أو مستفيدا منه إلا من كانت له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في عدم حصول الخطر.

المادة رقم 239
يجوز للمؤمن إعادة التأمين على الأموال المؤمن عليها.

المادة رقم 240
إذا كان الخطر مؤمنا عليه في عقد واحد من قبل عدة مؤمنين التزم كل منهم بنسبة حصته في مبلغ التأمين وفي حدود هذه الحصة بغير تضامن بينهم.

المادة رقم 241
لا يترتب على التأمين أي أثر إذا انقضى شهران من تاريخ عقد التأمين أو من التاريخ المحدد لبدء سريان الخطر دون أن يبدأ الخطر المؤمن منه في السريان، ولا يسري هذا الحكم على وثائق التأمين بالاشتراك إلا بالنسبة إلى الشحنة الأولى.

المادة رقم 242
يسأل المؤمن عن الأضرار التي تلحق بالأشياء المؤمن عليها بسبب عاصفة أو غرق أو جنوح أو تصادم أو رمي في البحر أو حريق أو انفجار أو سرقة وعلى وجه العموم بسبب جميع الطوارئ والحوادث البحرية. ويكون المؤمن مسئولا عن مساهمة الأموال المؤمن عليها في الخسارات البحرية العامة ما لم تكن ناشئة عن خطر مستثنى من التأمين. وكذلك يكون المؤمن مسئولا عن المصروفات التي تنفق بسبب خطر مؤمن منه لحماية الأموال المؤمن عليها من ضرر مادي أو الحد من هذا الضرر.

المادة رقم 243
يسأل المؤمن عن الضرر المادي الذي يلحق السفينة أو البضائع المؤمن عليها بفعل أو خطأ المؤمن له أو تابعيه البريين ما لم يثبت المؤمن أن سبب هذه الأضرار ناشئ عن إهمال المؤمن له في بذل العناية المعقولة اللازمة للمحافظة على سلامة السفينة أو البضائع. وكذلك يسأل المؤمن عن الضرر المادي الذي يلحق السفينة أو البضائع المؤمن عليها بفعل أو خطأ الربان أو البحارة أيا كان نوع الخطأ أو جسامته.

المادة رقم 244
يبقى المؤمن مسئولا عن الأخطار التي يشملها التأمين في حالة الاضطرار إلى تغيير الطريق أو الرحلة أو السفينة التي تقوم بنقل البضائع أو أي تغيير آخر يقرره الربان بدون تدخل من المجهز أو للمؤمن له أو يقصد به مساعدة سفينة أو مركب في خطر أو إنقاذ ما عليها من أشخاص وأموال. أما إذا لم يكن تغيير الرحلة أو الطريق اضطراريا بقي المؤمن مسئولا عن الحوادث التي يثبت أنها وقعت في جزء من الطريق المتفق عليه.

المادة رقم 245
لا يشمل التأمين أخطار الحرب الخارجية أو الأهلية والاضطرابات والثورات والإضراب والإغلاق وأعمال التخريب والإرهاب والأضرار التي تحدثها الأشياء المؤمن عليها في الأموال الأخرى أو الأشخاص ما لم يتفق على خلاف ذلك.

المادة رقم 246
إذا اتفق على تأمين أخطار الحرب، شمل هذا التأمين الأضرار التي تلحق بالأشياء المؤمن عليها بسبب الأعمال العدائية والانتقامية والأسر والاستيلاء والإيقاف والإكراه إذا وقعت بفعل الحكومات والسلطات سواء أكان معترفا بها أم غير معترف بها أو بسبب انفجار الألغام ومعدات الحرب الأخرى ولو لم تكن الحرب قد أعلنت أو كانت قد انتهت.

المادة رقم 247
لا يسأل المؤمن عما يلي: أ - الأضرار المادية الناشئة عن عيب ذاتي في الشيء المؤمن عليه أو عدم كفاية تغليفه أو حزمه ومع ذلك يكون المؤمن مسئولا عن الضرر الناشئ عن عيب خفي في السفينة. ب - النقص العادي الذي يطرأ على البضاعة أثناء الطريق. ج - الأضرار المادية الناشئة عن الغرامات والمصادرات والوضع تحت الحراسة والاستيلاء والتدابير الصحية والتعقيم واختراق الحصار وأعمال التهريب وممارسة تجارة غير مشروعة. د - التعويضات المستحقة بسبب الحجز والكفالة المعطاة لرفع الحجز. ه - الأضرار التي لا تعتبر ضررا ماديا يلحق مباشرة بالأشياء المؤمن عليها كالبطالة والتأخير وفروق الأسعار والعقوبات التي تؤثر في العملية التجارية التي يجريها المؤمن له.

المادة رقم 248
يلتزم المؤمن له بأن يدفع قسط التأمين والرسوم والمصاريف في المكان والزمان المتفق عليهما، كما يلتزم بأن يبذل العناية المعقولة للمحافظة على السفينة أو البضائع وأن يعطي بيانا صحيحا عند إجراء العقد بالظروف التي يعلم بها والتي من شأنها تمكين المؤمن من تقدير الأخطار التي يجري التأمين عليها وأن يطلعه أثناء سريان العقد على ما يطرأ من زيادة على هذه الأخطار في حدود علمه بها.

المادة رقم 249
يجوز الاتفاق على إعفاء المؤمن من تعويض الضرر في الحدود التي يعينها العقد ويخفض الإعفاء من مبلغ التعويض ما لم يتفق على استحقاق التعويض كاملا إذا جاوز الضرر حد الإعفاء. وفي جميع الأحوال يحسب الإعفاء بعد استنزال النقص العادي الذي يصيب الشيء المؤمن عليه أثناء الطريق.

المادة رقم 250
إذا تخلف المؤمن له عن دفع قسط التأمين جاز للمؤمن أن يوقف التأمين أو أن يلغي العقد. ولا ينتج الإيقاف أو الإلغاء أثره إلا بعد انقضاء خمسة عشر يوما على التنبيه على المؤمن له بالوفاء ويجوز أن يحصل التنبيه بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول أو ببرقية. ولا يحول التنبيه بإيقاف التأمين دون عمل تنبيه آخر بإلغاء العقد ما دام المؤمن له متخلفا عن دفع قسط التأمين والمصاريف. ويعود عقد التأمين إلى إنتاج آثاره في المستقبل بعد انقضاء أربع وعشرين ساعة على دفع قسط التأمين والمصاريف. ويترتب على إلغاء العقد إلزام المؤمن برد قسط التأمين بما يعادل الأخطار السارية وذلك دون إخلال بما يستحق من تعويضات. ولا يسري أثر الإيقاف أو الإلغاء على الغير حسن النية الذي انتقلت إليه وثيقة التأمين قبل وقوع أي حادث وقبل التنبيه بالإيقاف أو الإلغاء. ويجوز للمؤمن في حالة وقوع حادث أن يتمسك في مواجهة الغير بالمقاصة بقدر القسط المستحق.

المادة رقم 251
إذا أفلس المؤمن له أو أعسر ولم يكن قد دفع القسط المستحق عليه بعد أعذاره جاز للمؤمن إلغاء العقد، ولا يسري هذا الإلغاء على الغير حسن النية الذي انتقلت إليه ملكية وثيقة التأمين قبل وقوع أي حادث وقبل التبليغ بالإلغاء، ويثبت هذا الحق للمؤمن له في حالة إفلاس المؤمن. وفي جميع الأحوال يلتزم المؤمن برد قسط التأمين بما يعادل الأخطار السارية.

المادة رقم 252
يبطل التأمين إذا قدم المؤمن له ولو بغير نية التدليس بيانات غير مطابقة للحقيقة من شأنها جعل المؤمن يقدر الخطر بأقل من حقيقته، وكذلك يبطل التأمين إذا سكت المؤمن له بسوء قصد عن تقديم البيانات المتعلقة بالتأمين وكان من شأن ذلك إن قدر المؤمن الخطر بأقل من حقيقته. ويقع البطلان ولو لم يكن للبيان الصحيح أو للسكوت أية صلة بالضرر الذي لحق الشيء المؤمن عليه. ويكون للمؤمن الحق في قسط التأمين كاملا إذا ثبت سوء القصد من جانب المؤمن له ونصف القسط فقط إذا انتفى سوء القصد.

المادة رقم 253
على المؤمن له أن يخطر المؤمن بالظروف التي تطرأ أثناء سريان العقد ويكون من شأنها زيادة الأخطار التي يتحملها المؤمن وذلك خلال ثلاثة أيام من تاريخ العلم بها بعد استبعاد أيام العطلة الرسمية، فإذا لم يقع الأخطار في الميعاد جاز للمؤمن إلغاء العقد. وإذا وقع الإخطار في الميعاد المذكور في الفقرة السابقة وتبين أن زيادة الأخطار لم تكن ناشئة من فعل المؤمن له بقي التأمين ساريا مقابل قسط إضافي. أما إذا كانت زيادة الأخطار ناشئة من فعل المؤمن له جاز للمؤمن إما إلغاء العقد مباشرة مع الاحتفاظ بالحق في قسط التأمين وإما إبقاء العقد مع المطالبة بقسط إضافي مقابل زيادة الأخطار.

المادة رقم 254
يقع باطلا عقد التأمين الذي يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها أو بعد وصولها إذا ثبت أن نبأ الهلاك أو الوصول قد بلغ إلى المكان الذي يوجد فيه المؤمن له قبل إصدار أمره بإجراء التأمين أو إلى مكان توقيع العقد قبل أن يوقعه المؤمن. وإذا كان التأمين معقودا على شرط الأنباء السارة أو السيئة فلا يبطل إلا إذا أثبت أن المؤمن له كان يعلم علما شخصيا بهلاك الشيء المؤمن عليه أو كان المؤمن يعلم بوصول الشيء. وكذلك يبطل التأمين إذا علم المؤمن له بهلاك الشيء المؤمن عليه بعد إصدار أمره بإجراء التأمين ولم يبادر بأسرع الوسائل الممكنة إلى إلغاء هذا الأمر قبل التوقيع على العقد. وفي جميع الأحوال يدفع الطرف الذي يثبت سوء نيته للطرف الآخر تعويضا يعادل ضعف القسط المتفق عليه.

المادة رقم 255
يجوز للمؤمن طلب إبطال العقد إذا كان مبلغ التأمين يزيد على قيمة الأشياء المؤمن عليها وثبت التدليس من جانب المؤمن له. وفي هذه الحالة يبقى القسط كاملا من حق المؤمن . فإذا انتفى التدليس اعتبر العقد صحيحا بقدر قيمة الأشياء المؤمن عليها ويكون للمؤمن الحق في نصف القسط عن القدر الزائد. أما إذا كان مبلغ التأمين أقل من القيمة الحقيقية للأشياء المؤمن عليها تحمل المؤمن له جزءا من الضرر بنسبة هذا الفرق.

المادة رقم 256
فيما عدا حالة الغش إذا كان الخطر مؤمنا عليه بعدة عقود سواء أكانت مبرمة في تاريخ واحد أم في تواريخ مختلفة وكان مجموع مبلغ التأمين المذكور في هذه العقود يزيد على قيمة الشيء المؤمن عليه اعتبرت عقود التأمين صحيحة وجاز للمؤمن له الرجوع في حدود الضرر على المؤمنين المتعددين بغير ترتيب بينهم بنسبة مبلغ التأمين الذي يلتزم به كل منهم إلى القيمة الحقيقية للشيء المؤمن عليه ويجب على المؤمن له إذا طلب تسوية الضرر الذي لحق به أن يصرح بوجود التأمينات الأخرى التي يعلم بها وإلا كان طلبه غير مقبول. ويجوز لكل مؤمن الرجوع على المؤمنين الآخرين لمطالبة كل منهم بحصته من الضرر بنسبة المبلغ الذي التزم به. وإذا كان أحدهم معسرا وزعت حصته بالنسبة ذاتها على المؤمنين الموسرين. وفي حالة ثبوت الغش من جانب المؤمن له يكون كل عقد من عقود التأمين المتعددة قابلا للإبطال بناء على طلب المؤمن. وفي جميع الأحوال يكون قسط التأمين بأكمله من حق المؤمن حسن النية.

المادة رقم 257
يجب على المؤمن له أن يقوم بكافة التدابير التحفظية وأن يبذل العناية المعقولة المحافظة على البضائع المؤمن عليها وإنقاذها وأن يقوم بجميع الإجراءات اللازمة للمحافظة على حق الرجوع قبل الغير المسئول، ويجوز للمؤمن القيام بهذه التدابير والإجراءات ولا يترتب على قيام المؤمن أو المؤمن له بهذه التدابير والإجراءات أي أثر في الحقوق والالتزامات الناشئة عن عقد التأمين. ويسأل المؤمن له بقدر الضرر الذي يصيب المؤمن عن إهماله وإهمال تابعيه وخلفائه في القيام بالالتزامات المذكورة في الفقرة السابقة وعن كل عمل في حدود القانون يكون من شأنه إعاقة المؤمن عن استعمال حقه في دعوى الرجوع.

4.1.2 - الفرع الثاني

تسوية الأضرار (258 - 265)

المادة رقم 258
تسوى الأضرار بطريق التعويض إلا إذا اختار المؤمن له ترك الشيء المؤمن عليه في الأحوال التي يجيز له الاتفاق أو القانون اتباع هذه الطريقة.

المادة رقم 259
لا يجوز أن يكون الترك جزئيا أو معلقا على شرط، ويترتب عليه انتقال ملكية الأشياء المؤمن عليها إلى المؤمن والتزامه بدفع مبلغ التأمين بكامله. ويحدث انتقال الملكية أثره بين الطرفين من يوم وقوع الحادث.

المادة رقم 260
يجب على المؤمن له عند تبليغ رغبته في الترك أن يصرح بجميع عقود التأمين التي أجراها أو التي يعلم بوجودها. وإذا قدم المؤمن له بسوء نية تصريحا غير مطابق للحقيقة سقط حقه في الإفادة من التأمين.

المادة رقم 261
يجب على المؤمن له إثبات بدء سريان الخطر. ويفترض وقوع الضرر في الزمان والمكان المذكورين في عقد التأمين إلا إذا أثبت المؤمن خلاف ذلك. وإذا أراد المؤمن إبراء ذمته وجب عليه أن يثبت أن الضرر لا يدخل ضمن الأخطار التي يشملها التأمين، ومع ذلك إذا كان التأمين لا يشمل إلا بعض الأخطار وجب على المؤمن له أن يثبت أن الحادث ناشئ عن أحد هذه الأخطار. وإذا استعمل المؤمن له حقه في الترك وجب عليه أن يثبت أيضا أن الضرر وظروف الحادث مما يعطيه الحق في اختيار طريقة الترك.

المادة رقم 262
لا يلزم المؤمن بإصلاح أو استبدال الأشياء المؤمن عليها.

المادة رقم 263
على المؤمن أن يدفع حصة الأشياء المؤمن عليها في المساهمة في الخسارات العامة سواء أكانت تسوية هذه الخسارات مؤقتة أو نهائية وذلك بنسبة قيمة الأشياء المؤمن عليها بعد خصم الخسارات الخاصة التي يتحملها المؤمن إن وجدت.

المادة رقم 264
لا تجوز إقامة الدعوى على المؤمن للمطالبة بالتعويض قبل انقضاء ثلاثين يوما على التقدم إليه بطلب الوفاء مرفقا بالمستندات المؤيدة له وبوثيقة الترك عند الاقتضاء. ويعتبر المؤمن في حالة إعذار بانقضاء الميعاد المذكور. وإذا لم تتم التسوية خلال هذا الميعاد وجب على المؤمن رد المستندات التي تسلمها.

المادة رقم 265
تنتقل إلى المؤمن جميع الحقوق التي نشأت بمناسبة الأضرار المشمولة بالتأمين وذلك في حدود التعويض الذي دفعه ومنذ اليوم الذي تم فيه هذا الدفع.

4.1.3 - الفرع الثالث

التقادم (266 - 268)

المادة رقم 266
تنقضي بمضي سنتين كل دعوى ناشئة عن عقد التأمين، وتسري هذه المدة كما يلي: أ - من تاريخ استحقاق قسط التأمين فيما يتعلق بدعوى المطالبة به. ب - من تاريخ وقوع الحادث الذي تنشأ عنه الدعوى فيما يتعلق بدعوى المطالبة بتعويض الأضرار التي تلحق بالسفينة. ج - من تاريخ وصول السفينة أو من التاريخ الذي كان يجب وصولها فيه فيما يتعلق بدعوى المطالبة بتعويض الأضرار التي تلحق بالبضائع، أما إذا كان الحادث لاحقا لأحد هذين التاريخين فيسري التقادم من تاريخ وقوع الحادث. د - من تاريخ وقوع الحادث فيما يتعلق بدعوى المطالبة بتسوية الأضرار بطريقة الترك، وفي حالة تحديد مهلة في العقد لإقامة دعوى الترك يسري التقادم من تاريخ انقضاء هذه المهلة. ه - من تاريخ قيام المؤمن له بالوفاء فيما يتعلق بدعوى المساهمة في الخسارات العامة أو بدعوى المطالبة بالمكافأة المستحقة عن المساعدة أو الإنقاذ. و - من التاريخ الذي يقيم فيه الغير الدعوى على المؤمن له أو من يوم قيام المؤمن له بالوفاء فيما يتعلق بدعواه قبل المؤمن بسبب رجوع الغير.

المادة رقم 267
تنقضي بمضي سنتين كذلك دعوى استرداد المبالغ المدفوعة بمقتضى عقد التأمين وتبدأ هذه المدة من تاريخ نشوء الحق في الاسترداد.

المادة رقم 268
ينقطع التقادم المذكور في المادتين السابقتين بكتاب مسجل أو بتسليم المستندات المتعلقة بالمطالبة وذلك بالإضافة إلى الأسباب الأخرى المقررة في القانون.

4.2 - الفصل الثاني

أحكام خاصة ببعض أنواع التأمين (0 - 0)

4.2.1 - الفرع الأول

التأمين على السفينة (269 - 284)

المادة رقم 269
يعقد التأمين على السفينة لرحلة واحدة أو لعدة رحلات متعاقبة أو لمدة محددة. ويجوز أن يقتصر التأمين على مدة وجود السفينة في أحد الموانئ أو المراسي أو الأحواض الجافة أو أي مكان آخر. ويجوز أيضا التأمين على السفينة وهي في مرحلة البناء.

المادة رقم 270
يسري ضمان المؤمن في حالة التأمين بالرحلة من تاريخ البدء في شحن البضائع إلى تاريخ الانتهاء من تفريغها دون أن تجاوز مدة سريان التأمين على أية حال خمسة عشر يوما من وقت وصول السفينة إلى المكان المقصود أو الوقت الذي يبدأ فيه شحن البضائع في هذا المكان لرحلة جديدة. وإذا كانت السفينة فارغة من البضائع سرى ضمان المؤمن من وقت إقلاعها للسفر حتى رسوها في المكان المقصود المعين في وثيقة التأمين. وإذا شمل التأمين عدة رحلات متعاقبة اعتبر المكان المعين في وثيقة التأمين لانتهاء الرحلة الأخيرة هو مكان انتهاء عقد التأمين.

المادة رقم 271
إذا كان التأمين لمدة محددة فإن ضمان المؤمن يبدأ وينتهي في التاريخ المحدد في العقد. ومع ذلك إذا كانت السفينة في الوقت المحدد لبدء سريان التأمين محلا لترميم مترتب على ضرر يشمله التأمين أو كانت تقوم برحلة وهي مصابة بتلف يضمنه المؤمن فلا يسري التأمين إلا من وقت انتهاء الترميم أو الرحلة. وفي هذه الحالة يرد قسط التأمين بنسبة المدة التي لم يكن العقد خلالها ساريا. أما إذا انتهى التأمين وكانت السفينة محلا لترميم أو كانت تقوم برحلة وهي مصابة بتلف وكان الترميم أو التلف مما يشمله امتد سريان العقد إلى انتهاء الترميم أو الرحلة. وفي هذه الحالة يزاد قسط التأمين بنسبة المدة الإضافية.

المادة رقم 272
تكون السفينة مشمولة بالتأمين دون انقطاع في أي مكان توجد فيه وذلك أثناء سريان العقد وبالنسبة إلى نوع الملاحة المذكورة فيه.

المادة رقم 273
لا يسأل المؤمن عن الأضرار الناشئة عن العيب الذاتي في السفينة إلا إذا كان العيب خفيا، كما لا يسأل المؤمن عن الأضرار الناشئة عما يصدر من الربان من أفعال متعمدة.

المادة رقم 274
فيما عدا الضرر الذي يلحق بالأشخاص يلتزم المؤمن بدفع التعويضات أيا كان نوعها التي تترتب على المؤمن له قبل الغير في حالة اصطدام السفينة المؤمن عليها بسفينة أخرى أو ارتطامها بشيء ثابت أو متحرك أو عائم. ويجوز للمؤمن له بغير رضا المؤمن إجراء تأمينات تكميلية لضمان مسئوليته الناشئة عن الأضرار التي تحدثها السفينة والتي لا تشملها الفقرة السابقة أو التي تجاوز المبلغ المنصوص عليه في وثيقة التأمين، ولا تحدث التأمينات التكميلية أثرها بالنسبة إلى الأضرار المؤمن عليها إلا في حالة عدم كفاية المبلغ المنصوص عليه في وثيقة التأمين على السفينة.

المادة رقم 275
إذا كان التأمين على السفينة لرحلة واحدة أو لعدة رحلات متعاقبة استحق المؤمن قسط التأمين كاملا بمجرد بدء سريان الأخطار المؤمن عنها. وإذا كان التأمين على السفينة لرحلة معينة استحق المؤمن القسط عن كامل مدة التأمين إذا هلكت السفينة كليا أو قرر المؤمن له تركها وكان الهلاك أو الترك مما يقع على عاتق المؤمن. أما إذا لم يكن الهلاك أو الترك مما لا يقع على عاتق المؤمن فلا يستحق من القسط إلا القدر الذي يقابل المدة بين تاريخ بدء سريان الأخطار وتاريخ وقوع الحادث الذي أدى إلى هلاك السفينة أو تركها.

المادة رقم 276
يبقى مبلغ التأمين ضامنا لكل حادث يقع أثناء سريان وثيقة التأمين وإن تعددت الحوادث إلا إذا اتفق الطرفان على حق المؤمن في طلب قسط تكميلي إثر كل حادث. وتسوى الحوادث الحاصلة خلال كل رحلة على حدة سواء كان التأمين معقودا لرحلة واحدة أو لعدة رحلات متعاقبة أو لمدة معينة. وتعتبر الرحلة كما هي محددة في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 270 وحدة في تسوية الحوادث التي تقع خلالها سواء كان التأمين لرحلة واحدة أو لعدة رحلات أو لمدة معينة. أما الحوادث التي تقع خارج حدود الرحلة فتسوى كل منها على حدة.

المادة رقم 277
في حالة تسوية التأمين بطريقة التعويض يلتزم المؤمن بمصاريف استبدال القطع والإصلاحات الضرورية لجعل السفينة صالحة للملاحة دون التعويضات الأخرى الناشئة عن انخفاض قيمة السفينة أو عن بطالتها أو عن أي سبب آخر. وتخفض قيمة القطع التي استبدلت بما يعادل الفرق في القيمة بين الجديد والقديم ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة رقم 278
يجوز للمؤمن له ترك السفينة للمؤمن في الأحوال الآتية: أ - إذا انقطعت أخبار السفينة مدة ثلاثة أشهر بعد وصول آخر أنباء عنها. ويفترض فقدان السفينة في تاريخ وصول هذه الأنباء. ب - إذا هلكت السفينة كليا. ج - إذا أصيبت السفينة بتلف لا يمكن إصلاحه أو تعذر إصلاحه بسبب عدم توافر الوسائل المادية اللازمة لذلك في المكان الذي توجد فيه السفينة إلا إذا كان من المستطاع قطرها إلى مكان آخر يكون إجراء الإصلاح فيه ممكنا. د - إذا كانت نفقات إصلاح السفينة تعادل ثلاثة أرباع قيمتها على الأقل.

المادة رقم 279
إذا كان التأمين يشمل مخاطر الحرب جاز للمؤمن له استعمال حقه في ترك السفينة في حالة أسرها أو الحجز عليها أو إيقافها بناء على أمر من السلطات العامة إذا لم يسترد السفينة خلال أربعة أشهر من تاريخ قيامه بإخطار المؤمن بوقوع الحادث.

المادة رقم 280
تسوى التأمينات المعقودة على عدة سفن تابعة لمجهز واحد كما لو كانت كل سفينة منها تابعة لمجهز مختلف. وتعتبر البضائع وغيرها من الأموال المملوكة للمجهز بالنسبة إلى المؤمن على السفينة كما لو كانت مملوكة للغير.

المادة رقم 281
إذا انتقلت ملكية السفينة استمر التأمين بحكم القانون لصالح المالك الجديد بشرط أن يخطر المؤمن خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتقال الملكية إليه وأن يقوم بجميع الالتزامات التي كانت على عاتق المالك القديم المؤمن له قبل المؤمن بمقتضى عقد التأمين، ولا تحسب في الميعاد المذكور أيام العطلات الرسمية. ويبقى المؤمن له الأصلي ملزما قبل المؤمن بدفع أقساط التأمين المستحقة حتى تاريخ انتقال الملكية ويجوز للمؤمن أن يطلب إلغاء العقد خلال شهر من تاريخ إخطاره بانتقال الملكية وفي هذه الحالة يستمر العقد قائما مدة خمسة عشر يوما من تاريخ الإخطار. وإذا لم يقع الإخطار بانتقال الملكية في الميعاد المذكور في الفقرة الأولى اعتبر التأمين موقوفا من تاريخ انتهاء هذا الميعاد. ويعود عقد التأمين إلى إنتاج آثاره بعد انقضاء أربع وعشرين ساعة من حصول الإخطار. ويلتزم المؤمن برد قسط التأمين عن مدة توقف العقد.

المادة رقم 282
إذا كان موضوع التأمين خاصا بالمكافأة المستحقة عن المساعدة أو الإنقاذ التزم المؤمن في حدود مبلغ التأمين بدفع المصاريف التي تنفق لمساعدة السفينة أو إنقاذها بسبب خطر يشمله التأمين ويدفع كل مكافأة أخرى تستحق بسبب هذا الخطر. ولا ينتج التأمين المذكور أثره إلا في حالة عدم كفاية المبلغ المنصوص عليه في وثيقة التأمين على السفينة. وإذا كان موضوع التأمين خاصا بالمصروفات التي تنشأ عن تعويم السفينة التزم المؤمن بدفعها في حدود مبلغ التأمين وذلك في الأحوال التي يجوز فيها للمؤمن له ترك السفينة بسبب خطر يشمله التأمين.

المادة رقم 283
إذا عقد التأمين على أجرة السفينة ولم يشترط استحقاقها في جميع الأحوال فلا يشمل التأمين إلا 60% منها ما لم يتفق على غير ذلك. ولا يضمن المؤمن في التأمين على الأجرة حصة هذه الأجرة في الخسارات العامة ودفع الأجرة المستحقة للمؤمن له في حالة ترك السفينة بسبب خطر يشمله التأمين وذلك في حدود مبلغ التأمين وبشرط أن يثبت المجهز في الأحوال المذكورة بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 278 أنه لم يتمكن من ترحيل البضائع إلى ميناء الوصول.

المادة رقم 284
إذا كان محل التأمين أجور البحارة ونفقاتهم وإعادتهم إلى أوطانهم والأرباح المتوقعة التزم المؤمن بتعويض الضرر الناشئ عن أي خطر بحري يدخل في التأمين إذا أثبت المدعي أن الضرر يتعلق بمحل التأمين.

4.2.2 - الفرع الثاني

التأمين على البضائع (285 - 292)

المادة رقم 285
يكون التأمين على البضائع بوثيقة لرحلة واحدة أو بوثيقة اشتراك.

المادة رقم 286
تكون البضائع مشمولة بالتأمين دون انقطاع في أي مكان توجد فيه أثناء الرحلة كما يحددها المتعاقدان. ومع ذلك يجوز للمؤمن زيادة قسط التأمين إذا بقيت البضائع في ميناء أو استغرق مرورها أو إعادة شحنها على سفينة أخرى مدة غير اعتيادية أو إذا اضطرت السفينة التي تنقلها إلى الالتجاء إلى أحد الموانئ أو تغيير طريقها المعتاد وذلك مع مراعاة الأحكام المذكورة في المادة 253. وإذا كانت البضائع أثناء الرحلة محلا لنقل بري أو نهري أو جوي سرت عليها قواعد التأمين البحري خلال فترة النقل المذكورة إلا إذا اتفق على غير ذلك.

المادة رقم 287
لا يجوز أن يزيد مبلغ التأمين على السعر العادي للبضائع في مكان الشحن وزمانه مضافا إليه مصاريف نقلها إلى ميناء الوصول والربح المتوقع.

المادة رقم 288
تقدر الخسائر التي أصابت البضائع بالفرق بين قيمتها تالفة وقيمتها سليمة في زمان ومكان واحد وتطبق نسبة نقص القيمة على مبلغ التأمين.

المادة رقم 289
يجوز للمؤمن له ترك البضائع للمؤمن في الحالات الآتية: أ - إذا انقطعت أخبار السفينة مدة ثلاثة أشهر بعد وصول آخر أنباء عنها. ويفترض فقدان السفينة في تاريخ وصول هذه الأنباء. ب - إذا أصبحت السفينة غير صالحة للملاحة ولم تبدأ في عمليات ترحيل البضائع بأية طريقة للنقل إلى مكان الوصول المتفق عليه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ قيام المؤمن له بإخطار المؤمن بعدم صلاحية السفينة للملاحة. ج - إذا بيعت البضائع أثناء الرحلة بسبب إصابتها بتلف مادي. د - إذا فقدت البضائع أو هلكت كليا أو أصابها تلف يعادل على الأقل ثلاثة أرباع قيمتها. وإذا كان التأمين يشمل أخطار الحرب جاز للمؤمن له استعمال حقه في ترك البضائع في حالة أسر السفينة أو الحجز أو إيقافها بأمر من السلطات العامة إذا لم توضع البضائع تحت تصرف المؤمن له خلال أربعة أشهر من تاريخ قيامه بإخطار المؤمن بوقوع الحادث.

المادة رقم 290
إذا أجري التأمين بوثيقة اشتراك وجب أن تشتمل على الشروط التي يلتزم بمقتضاها كل من المؤمن والمؤمن له والحد الأعلى للمبلغ الذي يتعهد بدفعه عن كل شحنة وأقساط التأمين إما البضائع المؤمن عليها والرحلات والسفن وغير ذلك من البيانات فتعين بملاحق تصدر بالنسبة إلى كل شحنة على حدة.

المادة رقم 291
يلتزم المؤمن له في وثيقة الاشتراك بإخطار المؤمن بالشحنات الآتي ذكرها كما يلتزم المؤمن بقبول التأمين عليها: أ - جميع الشحنات التي تتم لحساب المؤمن له أو تنفيذا لعقود شراء أو بيع تلزمه بإجراء التأمين ويشمل التأمين هذه الشحنات من وقت تعرضها للأخطار المؤمن عنها بشرط أن يقدم المؤمن له إخطارا عنها في الميعاد المنصوص عليه في العقد. ب - جميع الشحنات التي تتم لحساب الغير والتي يعهد إلى المؤمن له بإجراء التأمين عليها بشرط أن تكون له مصلحة في الشحنة بوصفه وكيلا بالعمولة أو أمينا على البضائع أو غير ذلك ولا يشمل التأمين هذه الشحنات إلا من وقت إخطار المؤمن بها، ولا تطبق وثيقة الاشتراك إذا كان دور المؤمن له مقصورا على تنفيذ الأمر الصادر إليه من الغير بإجراء التأمين.

المادة رقم 292
إذا تعمد المؤمن له مخالفة الالتزامات المنصوص عليها في المادتين السابقتين جاز للمؤمن أن يطلب إلغاء العقد فورا وأن يسترد ما دفعه عن الحوادث الخاصة بالشحنات اللاحقة على وقوع أول مخالفة وأن يستوفي على سبيل التعويض أقساط التأمين الخاصة بالشحنات التي لم يخطر عنها.

4.2.3 - الفرع الثالث

التأمين من المسئولية (293 - 296)

المادة رقم 293
في حالة التأمين لضمان المسئولين لا يلتزم المؤمن بدفع التعويض عن وقوع الحادث المذكور في وثيقة التأمين إلا إذا وجه الغير الذي أصابه الضرر مطالبة ودية أو قضائية إلى المؤمن له.

المادة رقم 294
إذا عقدت عدة تأمينات لضمان المسئولية التزم كل مؤمن عن كل حادث على حدة في حدود المبلغ المذكور في وثيقة التأمين وإن تعددت الحوادث.

المادة رقم 295
يجوز لمن يتولى إنشاء السفينة أو إصلاحها أن يعقد تأمينا لضمان مسئوليته عن الأضرار التي تلحق بالسفينة أو بالغير، وتسري على هذا التأمين أحكام التأمين البحري إذا اتفق على ذلك.

المادة رقم 296
يصدر وزير المالية والاقتصاد الوطني القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.



الرجاء عدم اعتبار المادة المعروضة أعلاه رسمية أو نهائية
شبكة المعلومات القانونية